القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦ - ٥- طريقية العلم الاجمالي و خروج بعض الاطراف عن محل الابتلاء
٥- طريقية العلم الاجمالي و خروج بعض الاطراف عن محل الابتلاء
(العلم الاجمالي كالعلم التفصيلي) يعني في كونه طريقا عند العقلاء لاثبات متعلقه بنحو تكون مخالفته معصية موجبة لاستحقاق العقاب عندهم، و الترخيص فيها ترخيصا في المخالفة للواقع المنجز فيمتنع للزوم التناقض و نقض الغرض، بل الظاهر كونه علة تامة في وجوب الموافقة القطعية، و التفكيك بينه و بين حرمة المخالفة القطعية في غير محله، لأن الترخيص في أحد الأطراف ترخيص في محتمل الواقع المنجز و هو ممتنع، كالترخيص في معلوم الواقع كذلك. غاية الأمر أن الثاني مناف لذات الخطاب، و الأوّل مناف لاطلاق الخطاب المعلوم كذات الخطاب، كما هو موضح في محله من كتابنا حقائق الأصول فراجع [١].
[١] و إليك إيضاحه بحروفه في حقائق الأصول ج ٢/ ٤٩ و ٥٠: و من هنا يظهر أن ما ذكره في المتن من كونه مقتضيا للتنجز هو المختار له في محل الكلام في-