القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩٢ - ٣٩- التقية
وجوب الاعادة، و لا مجال للأصل مع الدليل. نعم لو فرض عدم إطلاق في دليل وجوب التام، مع عدم ظهور دليل الناقص في كونه بمنزلة التام، كان مقتضى استصحاب الحدث الثابت قبل فعل الناقص- الذي لا مجال للتشكيك في مانعيته من الصلاة- هو وجوب الاعادة، للشك في ارتفاعه بفعل الناقص. و لا مجال لمعارضته باستصحاب صحة الصلاة الناقصة، لعدم اليقين السابق بصحة هذه الصلاة، بل هي مشكوكة من أوّل الأمر. اللّهم إلّا أن يقال: كانت هذه الصلاة بحيث لو فعلت قبل زوال العذر كانت صحيحة، فهي على ما كانت. لكن لو سلم كان المرجع بعد التساقط قاعدة الاشتغال، الموجبة للاعادة. فتأمّل جيدا.
و مما ذكرنا تعرف أنه إذا زال السبب المسوغ للوضوء الاضطراري فان كانت الضرورة التقية لم تجب الاعادة، و إن كانت غير التقية وجبت الاعادة.
(٢) أما في الضرورة غير التقية فواضح، لما عرفت. و أما في التقية فلقصور الأدلة عن إثبات الصحة في مثل الفرض، و قد عرفت أن موثق سماعة المتقدم [١] قد تضمن وجوب فعل الواقع مهما استطاع، الصادق عرفا في المقام، و مجرد التأخير آناً ما لا يعتد به في نفي الاستطاعة عرفا. نعم إذا كان زمان ارتفاع التقية معتدا به عرفا لبعده، لم يبعد شمول أدلة التقية. (المستمسك ج ٢/ ٤١٠- ٤١٨).
[١] الوسائل: باب ٥٦ من ابواب صلاة الجماعة حديث: ٢.