القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٦ - ٣٣- معنى العدالة
و من ذلك كله يظهر لك أيضا ضعف القول بكونها حسن الظاهر- كما نسب إلى جماعة- أو الاسلام مع عدم ظهور الفسق، كما عن ابن الجنيد و كتاب الاشراف للمفيد [١] و ان استدل لذلك بصحيح حريز: «اذا كان أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعا» [٢] و ما في صحيح ابن المغيرة: «كل من ولد على الفطرة و عرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته» [٣]، و نحوه ما في غيره، و مرسل يونس: «اذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته، و لا يسأل عن باطنه» [٤]، و ما في رواية علقمة: «فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة و الستر و شهادته مقبولة و ان كان في نفسه مذنبا» [٥] .. إلى غير ذلك. فانه مع إمكان المناقشة في دلالة بعضها يتعين
- يعرفون بشهادة لزور اجيزت شهادتهم جميعا .. و على الوالي ان يجيز شهادتهم إلّا ان يكونوا معروفين بالفسق (المصدر: ٣٩٧).
مدلول الرواية قبول شهادة من لم يكن معروفا بالفسق، و هو اوسع دائرة من الساتر بجميع عيوبه كما في خبر ابن يعفور. و على كل حسن الظاهر يفسر على ضوء هذين الخبرين.
[١] بل تردد الشيخ الانصاري في صحة نسبة هذا القول إلى واحد من العلماء، ثم اقام الدليل على بطلانه.
[٢] الوسائل باب: ٤١ من أبواب كتاب الشهادات حديث: ١٧.
[٣] الوسائل باب: ٤١ من أبواب كتاب الشهادات حديث: ٥.
[٤] الوسائل باب: ٤١ من أبواب كتاب الشهادات حديث: ٣.
[٥] الوسائل باب: ٤١ من أبواب كتاب الشهادات حديث: ١٣.