القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩ - مقدمة التحقيق
و من هذا المنطلق أقدم على تأليف و تدوين القواعد الفقهية و الأصولية المذكورة في المستمسك أحد تلاميذ الأستاذ آية اللّه العظمى السيد محسن الطباطبائي الحكيم «(قدس اللّه نفسه الزكية)»، صاحب الفضيلة سماحة العلّامة آية اللّه محمّد آصف المحسني (دام ظله) الذي قضى عمره الشريف في تعلّم و تعليم العلوم و المعارف الدينية و اقترنت هذه النشاطات العلميّة بإنجازات قيّمة على مستوى التأليف في سائر العلوم الإسلامية، من قبيل الفقه و الأصول، التفسير و العلوم القرآنية، الحديث و الرجال، العقائد و الكلام، التهذيب و الأخلاق مما رشح عن قلمه السيّال و بيانه الجذاب، مضافا إلى كون سماحته من أصحاب الرأي و النظر في المباحث الجديدة و المسائل المستحدثة.
و أمّا ما قمنا به في تنظيم، تنسيق و تحقيق أبواب هذا الكتاب و إخراجه بالشكل المطلوب فكما يلي:
أولا: بما أنّ سماحة المؤلف قد استعرض مطالب المستمسك حسب ترتيبها الموجودة حاليّا في كتابه هذا، لذا قمنا بدورنا بتغيير هذا الترتيب إلى ما هو عليه الآن من التمييز و الفصل بين القواعد الفقهية و الأصولية.
ثانيا: و هكذا أقدمنا على تقسيم المسائل الفقهية إلى قسمين: العبادات و المعاملات.
ثالثا: تنظيم ما يتناوله هذا الكتاب استطرادا على بعض المسائل و المقدمات من تعاريف المفردات مما لا يدخل في ضمن قاعدة أصولية أو فقهية.
مثل اعتبار اتصال الشك باليقين و عدمه، أو معنى الإسلام، و معنى العدالة، أو بناء المسجد في الأرض المفتوحة عنوة، أو فرق الجعالة عن غيرها و امثال ذلك.