القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢ - ٣- الفارق بين الفرد المردّد و الواجب التخييري
٣- الفارق بين الفرد المردّد و الواجب التخييري
يفترق الواجب التخييري عن المردّد أن المردّد لا يكون موضوعا لحكم شرعي، لعدم المطابق الخارجي له، و الواجب التخييري يكون موضوعا للوجوب التخييري، و له مطابق خارجي، فإن الوجوب التخييري ليس قائما بالمردّد بين الخصال، و إنما قائم بكل واحدة من الخصال، لكن قيامه على نحو خاص بحيث يسقط عن الجميع بفعل واحدة من الخصال. و كذلك الوجوب الكفائي، فإنه موجه إلى كل واحد من المكلفين على نحو خاص، بحيث يسقط بامتثال واحد منهم، و ليس متعلقا بالمردّد بين أفراد المكلفين. فالواجب التخييري كل واحد من الخصال الثلاث في الكفارة، لا أمر مردّد بينها، و هذه الخصال الثلاث مع أن كل واحدة منها واجبة لا يجب فعلها أجمع، لان الوجوب تعلق بها على نحو لا يقتضي فعلها أجمع، بل يسقط عن الجميع بفعل واحدة منها. فإذا تعلقت الحوالة بالدينين على وجه التخيير اقتضت وفاء المحال عليه لأحدهما على التخيير لا جمعا، فإذا و فى أحد الدينين بطلت الحوالة بالنسبة إلى الآخر و لم تقتض وفاءه. (المستمسك ج ١٣/ ٣٨٧).