القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٦٠ - ٥٢- انتقال التركة إلى الورثة مع الدين و عدمه
الوارث بمجرد موت المورث اذا لم يكن وصية و لا دين، كما لا خلاف أيضا في انتقال ما يزيد على الدين و الوصية معهما، و لكن اختلفوا في انتقالها إليه مع الدين المستوعب، و في انتقال تمامها مع الدين غير المستوعب على قولين (أحدهما):
أنها تنتقل، و هو المحكي عن كثير من كتب العلامة و جامع المقاصد و غيرها، و عن ظاهر التذكرة: الاجماع عليه، و اختاره في الجواهر [١].
(و ثانيهما): أنها لا تنتقل، و نسب إلى الحلي و المحقق و العلّامة في الارشاد و غيرهم، و عن المسالك و المفاتيح: نسبته إلى الأكثر.
و قد استدل لكل من القولين بأدلة لا تخلو من خدش أو منع و الأظهر:
الأخير.
و العمدة فيه: النصوص المتضمنة للترتيب بين الكفن، و الدين، و الوصية، و الميراث، مثل خبر محمّد بن قيس: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن الدين قبل الوصية، ثم الوصية على أثر الدين، ثم الميراث بعد الوصية، فان أوّل القضاء كتاب اللّه) [٢]، و خبر السكوني: «أول شيء يبدأ به من المال الكفن، ثم الدين، ثم الوصية، ثم الميراث» [٣]، و خبر عباد بن صهيب: «في رجل فرّط في إخراج زكاته في حياته فلما حضرته الوفاة حسب جميع ما فرط فيه مما يلزمه من الزكاة، ثم أوصى به أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب له. قال (عليه السلام): جائز يخرج ذلك من
[١] لاحظ ج ٢٦/ ٨٤ منها.
[٢] الوسائل باب: ٢٨ من أبواب الوصايا حديث: ٢.
[٣] الوسائل باب: ٢٨ من أبواب الوصايا حديث: ١.