القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٠٣ - ٦١- الشبهة و الزنا
جواز التعويل على خبره جهلا منهما بالحكم، فلو علما بعدم الجواز كانا زانيين، فلا يلحق بهما الولد، و لا عدة عليها منه. و لو جهل أحدهما ثبتت العدة و لحق به الولد، دون الآخر و في التحرير صرح بالاجتزاء بخبر الواحد. و هو محمول على ما ذكرنا ليوافق القوانين الشرعية». و نحوه المحكي من عبارة شرح النافع و غيرها. و ظاهره الاجتزاء باعتقاد الحجية غفلة، و إن لم يكن حجة شرعا، و كان الوطء فيه محرما، لكون الواطئ من الجاهل المقصر المستحق للعقاب. و يحتمل الاكتفاء بمطلق عدم العلم بالحرمة لا واقعا و لا ظاهرا.
بأن كان مترددا و متنبها للسؤال، فلم يسأل و أقدم على الوطء. و في الجواهر: أنه لا يخلو من قوة. و هو ظاهر تعريف المسالك، بناء على إرادة الأعم من العلم حقيقة أو تعبدا. فهذه احتمالات أو أقوال أربعة في الفرق بين الشبهة و الزنا مستفادة من كلمات الاصحاب.
و أما النصوص: ففي موثق زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إذا نعي الرجل إلى أهله، أو أخبروها أنه قد طلقها فاعتدت، ثم تزوجت، فجاء زوجها الأوّل، فان زوجها الأوّل أحق بها من هذا الأخير، دخل بها الأوّل أو لم يدخل بها، و ليس للآخر أن يتزوجها أبدا، و لها المهر بما استحل من فرجها» [١]. و مصحح محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قضى في رجل ظن أهله أنه قد مات أو قتل، فنكحت امرأته و تزوجت سريته، فولدت كل واحدة من زوجها، ثم جاء الزوج
[١] الوسائل باب: ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث: ٦.