القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٠٢ - ٦١- الشبهة و الزنا
الأحكام من حيث العموم و الخصوص. و الكلام في ذلك موكول إلى مقام آخر.
نعم لا ينبغي التأمّل في أن نشر الحرمة بالزنا لا قصور في إطلاق أدلته، فيجب الأخذ بها في فرض المسألة.
ثم ان الذي يظهر من تعريف الشبهة المنسوب إلى الأكثر الاكتفاء بمطلق الظن و إن لم يكن حجة، بل هو ظاهر المحكي من كلام جماعة من الفقهاء، كالشيخ في النهاية، و المحقق في الشرائع، و النافع، و العلّامة في القواعد، و غيرهم، فقد اشتملت عباراتهم في تمثيل الشبهة على ذكر الظن و إخبار مخبر. و نحو ذلك ما تقدم عن المسالك في تعريف الشبهة و التمثيل لها. و ظاهر ذلك الاكتفاء بمطلق الظن و إن لم يكن حجة في نظر الواطئ. و يحتمل اعتبار كونه حجة شرعا، فاذا لم يكن حجة شرعا كان الوطء زنا. و هو ظاهر محكي مصابيح العلامة، معللا بأن الفروج لا تستباح إلّا بسبب شرعي، فاذا لم يتحقق فيه السبب المبيح فهو وطء محرم داخل في الزنا. و من المعلوم ان الشارع لم يبح الوطء بمجرد الاحتمال أو الظن، و إنما أباحه بشرط العلم بالاستحقاق أو حصول ما جعله امارة للحل، فبدونهما لا يكون الوطء إلّا زنا ... إلى آخر كلامه المحكي. و في المسالك- بعد أن نقل عن الشيخ و غيره تحقق الشبهة في الوطء بظن المرأة خلية من الزوج. أو ظن موت زوجها، أو طلاقه، سواء استند إلى حكم الحاكم، أو شهادة الشهود، أو إخبار مخبر- قال: «ان الحكم المذكور لا إشكال فيه على تقدير حكم الحاكم أو شهادة شاهدين يعتمد على قولهما شرعا و إن لم يحكم حاكم ... إلى أن قال: و أما على تقدير كون المخبر ممن لا يثبت به ذلك شرعا- كالواحد- فينبغي تقييده بما لو ظنا