القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٦ - المسألة الثانية في حكم الحيوان المعلوم العنوان مع الشك في حلّه و حرمته و في قبوله للتذكية و عدمه،
مُحَرَّماً ... [١] و ما في موثق أبي بكير من قوله (عليه السلام): «ذكاه الذابح أو لم يذكه» [٢].
لكن الجميع كما ترى. إذ الأوّل في مقام بيان السبب الذي تكون به التذكية بعد المفروغية عن قابلية الحيوان لها. و الثاني مقيد بما دلّ على اعتبار التذكية في حل الحيوان مع أن الآية الشريفة قد استثني فيها الميتة و هي غير المذكى، كما يفهم من جملة من النصوص [٣]. و ما في الموثق غير ظاهر الدلالة على ذلك، لأنّ عدم تذكية الذابح أعم من عدم القابلية للتذكية، و لا سيما بناء على ما في بعض النسخ من قوله (عليه السلام): «ذكّاه الذبح» [٤] بدل: «ذكّاه الذبح»، فإن الجمود على العبارة يقتضي أن يكون الذبح موجبا للذكاة تارة، و غير موجب لها اخرى.
و مثل ذلك في الإشكال الاستدلال- كما في الجواهر- بصحيح علي بن يقطين: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن لباس الفراء، و السمور، و الفنك و الثعالب و جميع الجلود. قال (عليه السلام): لا بأس بذلك» [٥] إذ لو لم تقبل الجلود التذكية كانت ميتة
[١] الأنعام: ١٤٥.
[٢] الوسائل باب: ٢ من أبواب لباس المصلي حديث: ١، و ص ٣٧ ج ٢٤.
[٣] و هي النصوص المقابلة للمذكى بالميتة، كما تعرض (قدّس سرّه) إلى ذلك في التنبيه الأوّل، من تنبيهات البراءة من كتاب حقائق الأصول.
[٤] بل هو الموجود في نسختي من الوسائل (المطبوعة في ثلاثين جزءا) و في الكافي المطبوع حديثا، بل ظاهر جامع الأحاديث أنه لم توجد نسخة (الذابح) فالعجب من التنقيح أنه ضبط الذابح فقط و لم يشر إلى نسخة الذبح. و على كل، نفي الزكاة في غير المأكول لحمه بالنظر إلى الصلاة لا بالنظر إلى الطهارة.
[٥] الوسائل باب: ٥ من أبواب لباس المصلي: حديث: ١.