القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٥ - المسألة الثانية في حكم الحيوان المعلوم العنوان مع الشك في حلّه و حرمته و في قبوله للتذكية و عدمه،
الأسباب. و ما في القاموس و عن كشف اللثام: من أنها الذبح. في غير محله، أو ليس على ظاهره. و حينئذ إذا شكّ في قبول الحيوان للتذكية كان مقتضى الأصل عدمها.
و ربما يتوهم أنها الطهارة فإذا شك في ثبوتها بعد الموت كان المرجع استصحاب الطهارة الثابتة حال الحياة. إذ فيه: أن التذكية و إن كانت هي الطهارة، لكنها طهارة خاصة، و لذا يحكم بطهارة ميتة ما لا نفس له سائلة مع أنها غير ذكية، و يحكم بطهارة الحيوان حال الحياة، و هو غير ذكي، فالمراد من التذكية طهارة خاصة، لا الطهارة مقابل النجاسة التي هي مفاد قاعدة الطهارة.
نعم ادعى غير واحد: أن الأصل قابلية كل حيوان للتذكية، بل في الحدائق:
«لا خلاف بين الأصحاب (رضي اللّه عنهم) فيما أعلم أن ما عدا الكلب و الخنزير و الإنسان من الحيوانات الطاهرة يقع عليه الذكاة». و قد استدلوا على ذلك بالآيات و النصوص المتضمنة لحلية ما مسك الكلاب [١]، و ما ذكر [٢] اسم اللّه تعالى عليه [٣] و لحلية ما يصطاد بالسيف أو الرمح أو نحوهما [٤] و بما دل على حلية كل حيوان إلّا ما خرج [٥]. مثل قوله تعالى: قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَ
[١] المائدة: ٤. و راجع الوسائل باب: ١، ٢ من أبواب الصيد ج ٢٣.
[٢] و الحق أنها كما يستفاد من القرآن هو الذبح الجامع للشرائط المعتبرة.
[٣] الأنعام: ١١٨، ١٢١، و راجع الوسائل باب: ١٥ من أبواب الذبائح.
[٤] راجع الوسائل باب: ١٦ من أبواب الصيد.
[٥] راجع الوسائل باب: ١ من أبواب الأطعمة المباحة.