القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٧ - المسألة الثانية في حكم الحيوان المعلوم العنوان مع الشك في حلّه و حرمته و في قبوله للتذكية و عدمه،
لا يجوز لبسها [١] و نحوه صحيح الريان بن الصلت [٢]، إذ فيه، أنه إن ثبت عدم جواز لبس الميتة كان ذلك مخصصا للصحيح المذكور و نحوه بالمذكى، و العام المخصص بمخصص منفصل لا يدل على انتفاء الخاص، و اللازم الرجوع إلى الأصل [٣].
اللّهم إلّا أن يقال: إنما لا يجوز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية إذا لم يكن بيان المصداق من وظيفة الشارع، و إلّا كان العام حجة في الفرد المشكوك، لأنّ دليل التخصيص إنما يعارض العام إذا كان عنوان الخاص منطبقا على عنوان العام، و مقتضى العام عدم الانطباق، لأنه يدل بالمطابقة على ثبوت حكم العام في كل فرد، و يدل بالالتزام [٤] على نفي عنوان الخاص عن كل فرد. و هذه الدلالة الالتزامية و إن لم تكن حجة في إثبات ذلك إذا كان خارجا من وظيفة الشارع، لكنها حجة إذا كان النفي من وظائفه، فإن كان الشك في التذكية من جهة الشك في
[١] أما تعبدا على القول المرجوح فإن الارجح جواز استعمال الميتة فيما لا تشترط فيه الطهارة، و أما لأجل تنجس البدن و ضرره بالأكل و الشرب و الصلاة عادة و لأجل منع الصلاة في الميتة، فالمنع إرشادي إلى هذه الأمور.
[٢] الوسائل باب: ٥ من أبواب لباس المصلي حديث: ٢.
[٣] أي أصالة عدم التذكية التي هي عين الميتة على قول جمع منهم سيدنا الأستاذ الماتن، و إن قلنا أنّها غير عدم التذكية فلا يترتب النجاسة على عدم التذكية، نعم يترتب عليه آثاره كحرمة الأكل مثلا.
[٤] يمكن أن يقال بأن العام يدل على ثبوت الحكم في كل فرد، اتّصف بعنوان الخاص أم لا، و هذا معنى العام و الخاص، في مقابل الحاكم و المحكوم، فلا تتم الدلالة الالتزامية المذكورة فلاحظ.