القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٤ - ٢١- كلمة حول حديث رفع القلم
٢١- كلمة حول حديث رفع القلم
(و ولد الكافر يتبعه في النجاسة إلّا إذا أسلم بعد البلوغ أو قبله مع فرض كونه عاقلا مميزا و كان إسلامه عن بصيرة على الأقوى)
لإطلاق الأدلة الشارحة لمفهوم الإسلام، الشامل للبالغ و الصبي بنحو واحد. و مقتضاه ثبوت أحكام الإسلام لإسلام الصبي- كثبوتها لإسلام البالغ- و إن لم يكن عن بصيرة. بل قيل بوجوبه عليه كوجوبه على البالغ. و حديث رفع القلم [١] لا مجال له، لأن وجوب الإسلام عقلي أو فطري بمناط وجوب دفع الضرر المحتمل [٢]، و مثله لا يرتفع بحديث رفع القلم؛ لاختصاصه بما يكون رفعه و وضعه
[١] الوسائل باب: ٤ من أبواب مقدمة العبادات حديث: ١١.
[٢] قال في أوّل المستمسك: أو عقلي بمناط وجوب شكر المنعم. و كأنه (قدّس سرّه) عدل عنه هنا و اكتفى بدفع الضرر و تردد في كون وجوبه عقليا أو فطريا. و لعل مراده بالفطري، الغريزي فإن المجانين و الحيوانات أيضا يدفعون الضرر عن أنفسهم و يفرّون من احتماله و إن كان تشخيص مصاديق الضرر في الغالب لا يتيسّر من-