القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٠ - ٢٣- تحديد حجية قاعدة اليد
نعم ظاهر المشهور عدم حجية اليد إذا كانت مسبوقة بكونها أمانة أو عادية، لاستصحاب كونها كذلك. و فيه: أن عنوان اليد الأمانية أو العادية لم يؤخذ عدمه قيدا في موضوع حجية اليد، كي يكون الاستصحاب جاريا في قيد الموضوع الشرعي، فيكون حجة. كيف و اليد حجة مطلقا و لو احتمل كونها يد أمانة أو عادية؟
غاية الأمر أنه إذا علم بكون اليد أمانة أو عادية فقد علم بعدم الملكية، فلا مجال لجعل الحجية على الملكية [١]، لأن الأحكام الظاهرية يمتنع جعلها في ظرف العلم بالواقع، لا أن موضوع الحجية اليد التي ليست يد أمانة أو عادية، فإن ذلك غير معقول، لأنه إذا كانت إلى ليست امانة و لا عادية فهي مالكة واقعا. و حينئذ لا مجال لجعل الحكم الظاهري المحتمل المصادفة للواقع و المخالفة.
مع أنه يلزم عدم جواز التمسك باليد على الملكية، لأن الشك في الملكية
[١] و أما على المشهور فيجري استصحاب بقاء حق الفقراء أو عدم إخراج الزكاة أو استصحاب أمانة اليد، و المفروض أن الموضوع ليس هو مطلق اليد كما عند سيّدنا الأستاذ بل اليد غير المسبوق بكونها أمانة أو عدوانا فإذا ثبت العدوان أو الأمانة بالأصل فلا يبقى موضوعا للقاعدة. ففي فرض الشك يظهر الثمرة بين القولين حيث يجري الاستصحاب عند المشهور و لا يجري عند السيّد الأستاذ لعدم حجية الأصل المثبت، اللّهم أن يقال إنه مثبت حتى على مذاق المشهور لعدم حكم شرعي لليد العدواني أو الأماني، بل الملكية مترتبة على اليد غير المسبوق بالعدوان و ترتب عدم الحكم على عدم المرفوع عقلي، فلاحظ و تأمّل.