القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٧ - ٢٠- عموم حجية البيّنة
٢٠- عموم حجية البيّنة
(تثبت نجاسة الماء كغيره بالعلم و البينة).
على المشهور. و في الجواهر: «ينبغي القطع به، بل لا أجد فيه خلافا إلّا ما يحكى عن القاضي و ظاهر عبارة الكاتب و الشيخ، و لا ريب في ضعفه». لعموم ما دلّ على حجية البينة. و خصوص خبر عبد اللّه بن سليمان المروي عن الكافي و التهذيب عن الصادق (عليه السلام) في الجبن: «كل شيء لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان أن فيه ميتة» [١]. لكن قد يستشكل في الرواية بضعف السند، و اختصاصها بما فيه الميتة، و أنها لا تدل على ثبوت النجاسة، و إنما تدل على ارتفاع الحل و ثبوت الحرمة [٢].
و أما العموم فهو و إن ادّعاه جمع من الأعاظم، و فيهم شيخنا الأعظم (رحمه اللّه) في رسالة الجماعة، لكنه غير ظاهر. إذ دليله إن كان هو الإجماع المحكي عن النراقي
[١] الوسائل باب: ٦٠ من أبواب الأطعمة المباحة حديث: ٢.
[٢] العمدة ضعف السند بجهالة أبان بن عبد الرحمن و عبد اللّه بن سليمان و اشتراك محمّد بن الوليد، و أما ما ذكر الميتة فحمله على مجرد المثال سهل و مثله شائع.