القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٥ - ١٩- التسبيب و التسبّب
ترك استعمال النجس في غير الأكل و الشرب عليه، و كذا في سائر المحرمات غير النجس إذا كان يتوقف تركها عليه.
و من ذلك يظهر لك الفرق بين مقتضى الصحيح المذكور و مقتضى الاستدلال المتقدم على حرمة التسبيب، فإنّ بينهما عموما من وجه، إذ مقتضى الصحيح وجوب الإعلام و إن لم يكن هناك تسبيب [١]. و لكنه يختص بالنجس من حيث
- زوجته فأراد جماعها، بل يجب الردع و الدفع في النفوس و الفروج كالزنا و اللواط.
٢- يجب الإعلام فيما يوجب تركه التسبيب فإنه حرام كما عرفت، و كذا يجب إن دلّ الدليل عليه.
٣- لا يجب الإعلام و لا يحرم التسبيب في الشروط الذكرية و العلمية كما عرفته في التعليقة السابقة.
٤- قد يحرم الإعلام كما إذا استلزم إهانة أو أذية للمؤمن، و قد صرح في بعض الروايات بعدم وجوب الإعلام و أنه ما ذا عليك لو سكتّ؟
٥- التسبيب في حق غير البالغين لا يحرم إلّا فيما علم من مذاق الشرع، بل ربما يجب دفعه عن المنكر على الولي بل و على غيره.
و اعلم أنا ذكرنا مسائل التسبيب و ما يتعلق به قبل عشرين سنة في كتابنا حدود الشريعة في محرماتها ج ١ و لم نراجع إليه الآن و لا بدّ للباحثين من الرجوع إليه و اللّه الموفق.
[١] و لعل عدم صدق التسبيب في بيع المتنجس للمشتري الجاهل، أنه ياكله لا اعتمادا على بيع البائع بل على اصالة الطهارة. لكن في الجزم بنفي السببية مطلقا محل إشكال.