القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠١ - ١٣- استصحاب العدم الازلي
الأصل المذكور، بترتيب مقدمات غير واضحة في نفسها، و لا في صلاحيتها لنفي الاستصحاب المبني على صدق الشك في البقاء عرفا و إن لم يصدق عقلا [١].
و اليكم الآن كلام سيدنا الاستاذ الحكيم (قدّس سرّه) في شرح هذا الكلام:
(قوله: أو كالاستثناء من المتصل) من المعلوم ان المخصص المتصل «تارة» يكون موجبا لتعنون العام بعنوان وجودي كما في التخصيص بالوصف الوجودي مثل: أكرم العلماء العدول، فإن التخصيص اقتضى كون موضوع العام هو العالم العادل، فمع الشك في العلم أو العدالة فان كان أصل موضوعي وجودي مثبت لعنوان العام أو عدمي ناف له كان هو المرجع و اقتضى الأوّل ثبوت حكم العام و الثاني انتفاءه و إن لم يكن أصل موضوعي لا وجودي و لا عدمي فالمرجع الاصول العملية (و تارة) يقتضي كونه معنونا بعنوان عدمي كما في الوصف العدمي مثل: أكرم العلماء الذين هم ليسوا بفساق. فالحكم فيه كما سبق أيضا بعينه بلا فرق
- يحكم عليه بحكم العام، و ان لم يجز التمسك به بلا كلام، ضرورة أنه قلما لم يوجد عنوان يجري فيه أصل ينقح به انه مما بقي تحته، مثلا إذا شك أنّ امرأة تكون قرشية فهي و ان كانت وجدت اما قرشية أو غيرها، فلا اصل يحرز انها قرشية أو غيرها إلا ان أصالة عدم تحقق الانتساب بينها و بين قريش يجدي في تنقيح انها مما لا تحيض إلّا إلى خمسين، لان المرأة التي لا يكون بينها و بين قريتين انتساب أيضا باقية تحت ما دلّ على ان المرأة انما ترى الحمرة إلى الخمسين، و الخارج عن تحته هي القرشية.
[١] المستمسك ١/ ١٣٥- ١٣٧.