القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٠ - ١٣- استصحاب العدم الازلي
- بلا عنوان، و ذلك يساوي كلّ عنوان يطرأ عليه الذي هو معنى الإطلاق، و لكن بعد ورود التقييد يخرج عن التساوي و يصير معنونا بنقيض الخاصّ.
ثانيا: إنّه أيّ فائدة في تغيير مجرى الأصل و جعل مجرى الأصل الانتساب الذي هو من الأمور الانتزاعيّة؟ فإنّه لو كان الأثر مترتبا على العدم الأزلي، فليجعل مجرى الأصل عدم القرشية بالعدم الأزلي بمفاد ليس التّامة. و ان كان العدم الأزلي لا يكفي بل يحتاج إلى العدم النعتي بمفاد ليس الناقصة، فلا أثر لجعل مجرى الأصل عدم الانتساب بمعناه الأزليّ، و بمعناه النعتي غير مسبوق بالتحقق. مع أنّ قوله (قدّس سرّه) «اصالة عدم تحقّق الانتساب بينها و بين قريش» هو عين العدم النّعتي، فتغيير العبارة ما افاد شيئا.
و بالجملة: في مثل الأوصاف اللّاحقة للذات لا ينفع إلّا العدم النعتي، و لا يجري الأصل إلّا بمفاد ليس الناقصة و لا اثر للمعدوم الازلي إلّا على القول بالاصل المثبت. فما افاده صاحب الكفاية (قدّس سرّه) من كفاية العدم الازلي و جريان الاصل بمفاد ليس التامة مما لا يمكن المساعدة عليه. (فوائد الاصول للشيخ محمّد علي الكاظمي الخراساني ١- ٢- ٥٣٠ إلى ٥٣٦).
و لسيدنا الاستاذ الماتن رضى اللّه عنه كلام مفيد في المقام و في رد ما ذكره الميرزا النائيني رضى اللّه عنه في حقائق الأصول في شرح كفاية الأصول ١/ ٥٠٢- ٥٠٧ نذكره بعد ذكر كلام المحقق الهروي في كفاية الاصول حيث قال: (ايقاظ) لا يخفى أن الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل أو كالاستثناء من المتصل لما كان غير معنون بعنوان خاص، بل بكل عنوان لم يكن ذلك بعنوان الخاص، كان احراز المشتبه منه بالأصل الموضوعي في غالب الموارد إلّا ما شذّ ممكنا، فبذلك-