القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٧ - الثالث أن تكون سببا لملك من جعلت له و لو تبرعا،
منفعة الحيازة- كان المحاز ملكا للمستأجر، تبعا لملكية الحيازة و إن قصد الأجير الحيازة عن نفسه أو عن غير المستأجر، لعدم نفوذ قصده، لكونه تصرفا في ملك المستأجر، كما لو حاز العبد بقصد غير مولاه.
و في الشرائع في كتاب الشركة قال: «إذا استأجره للاحتطاب أو الاحتشاش أو الاصطياد مدة معينة، صحت الاجارة، و يملك المستأجر ما يحصل في تلك المدة». لكن قال في كتاب الوكالة: «إن الأمور المذكورة لا تقبل النيابة».
و أشكل عليه: بأن البناء على أنها لا تقبل النيابة يقتضي المنع من صحة الاجارة عليها. و في الجواهر دفع الأشكال: «بانه قد يمنع التلازم، و يكون حينئذ ملك المباح في الفرض من توابع ملك العمل بالاجارة، و هو غير التملك بالنيابة في الحيازة .. ثم قال: فتأمل» و لعله أشار بالامر بالتأمل إلى أنه إذا لم تقبل العناوين المذكورة اختصت آثارها بالمباشر، فيكون المباح ملكا له، فاذا بني على كونه ملكا لمالك الحيازة و إن لم يكن هو المباشر، كان ذلك قولا بقبولها للنيابة، إذ ليس المراد من كونها قابلة للنيابة إلّا هذا المعنى، بأن يكون الأثر لغير المباشر.
ثم انه قد استدل على الوجه الأوّل من الوجوه التي ذكرناها، بما دل على أن من حاز ملك، فان المضمون المذكور و إن لم يرد به نص بلفظه، فقد ورد ما يدل على معناه، مثل قوله (عليه السلام): «لليد ما أخذت و للعين ما رأت» [١]. و فيه: أنه إذا كانت المرتكزات العرفية قاصية بقبولها النيابة، فقد صدق ذلك بالنسبة إلى المنوب عنه
[١] الوسائل باب: ٣٨ من أبواب الصيد حديث: ١.