القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٢ - الثالث حسن الظاهر
اعتبار حصول الوثوق بصدقها، أو الظن به، أو عدم الظن بالخلاف، أو عدم اعتبار شيء من ذلك، وجوه مبنية على ثبوت إطلاق يعتمد عليه في اثبات الحجية و عدم انصرافه إلى شيء من ذلك، و عدمه. و الظاهر عدم الفرق بين الشهادة الفعلية و القولية.
الثالث: حسن الظاهر.
و يشهد له كثير من النصوص المتقدم بعضها [١] مثل ما في صحيح ابن أبي يعفور من قوله (عليه السلام): «و الدلالة على ذلك ...» و ما في رواية علقمة، و ما في رواية أحمد بن عامر الطائي و ما في رواية ابن سنان، و غيرها.
و مقتضى إطلاقها حجية حسن الظاهر و ان لم يفد الظن بل و ان كان الظن على خلافه. لكن يجب تقييدها بما في مرسل يونس من قول الصادق (عليه السلام): «فاذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته و لا يسأل عن باطنه» [٢]. و ارساله لا يقدح [٣] بعد كون المرسل من أصحاب الاجماع، و رواية المشايخ الثلاثة (قدّس سرّه) له في كتبهم بأسانيد مختلفة، و فيهم جماعة من الاعاظم، كأحمد بن محمّد بن عيسى، و علي بن إبراهيم و غيرهما، و اعتماد المشهور عليه في بعض مضمونه، فان مجموع ذلك مما يستوجب الوثوق المدخل له تحت دليل الحجية. و أما التقييد
[١] في شرح المسألة السابقة.
[٢] الوسائل باب: ٤١ من كتاب الشهادات حديث: ٣.
[٣] ما افاده في حجية مرسل يونس قابل للبحث ذكرناه في كتابنا بحوث في علم الرجال، بل ربما ينافيه بعض كلماته في مقامات أخر، كما نقلناه في كتابنا المشار إليه آنفا.