القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥٤ - الخامس قوله تعالى
لمنافاته حينئذ الاجماع المزبور سواء اريد بعد ايصال الوصية و الدين إلى اهلهما او بعد عزلهما و تعيينهما [١].
أقول المستفاد من الكتاب الكريم حسب المتفاهم العرفي امران.
١- انتقال ما تركه الميت في غير مقدار الدين و الوصية إلى الورثة بموت الميت من دون حاجة إلى دعوى الاجماع على ذلك كما ذكره هذا المجيب رضى اللّه عنه.
٢- عدم ملكية الورثة ما يقابل الدين و الوصية، و عليه فقد تم المطلوب.
و استدل ايضا بالسيرة المستمرة على تبعية النماء للتركة في وفاء الدين و هو مستلزم لبقائها على حكم مال الميت لا الورثة [٢].
و اورد عليه بمنع السيرة المعتبرة عليها اولا و بكونها اعم من ملكية الميت لاحتمال كونه ملك الوارث و مع ذلك يجب دفعه في الدين لها كالاصل.
قلت: الوجوب المذكور على هذا محتاج إلى دليل. و على كل هذا البحث من احد ثمرات القول الاول و الرابع، قال في الجواهر: انه لا اشكال في تعلق الدين بالنماء بناء على بقائها على حكم مال الميت. اما على الانتقال إلى الوارث فالمتّجه عدمه للاصل و دعوى تبعية النماء للمال في التعلق ايضا ممنوعة و قد سمعت في باب الرهن منعها ج ٢٦/ ٩٠.
تتميما للبحث ينبغي ذكر امور:
الأول: قال صاحب الجواهر ان يقتضى القول ببقاء المال على حكم مال الميت و ملك الوارث الزائد يقتضى تجشما و تكلفا اذ هو ان رجع إلى الاشاعة على معنى انه لو فرض مقابلة النصف وقت الوفاة كان المال بين الميت و الورثة نصفين، و اتجه التوزيع لو اتفق نقصان السعر أو التلف، لا اختصاص الوارث
[١] الجواهر ج ٢٦/ ٨٦.
[٢] الجواهر ج ٢٦/ ٨٩.