القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥٣ - الخامس قوله تعالى
٢- مذهب ابن إدريس الحلي رضى اللّه عنه في محكى وصايا السرائر: ان كان على الميت دين يحيط بالتركة فانها بلا خلاف بيننا لا تدخل في ملك الغرماء و لا ملك الورثة و الميت قد انقطع ملكه و زال فينبغي ان تكون موقوفة على انقضاء الدين [١] و على هذا فالتركة في فرض الدين المحيط بها غير مملوكة لاحد و هى مال لا مالك لها غير انها متعلقة لحق الغرماء و هذا ما لا يلتزمه احد و لذا ارجعه في الجواهر إلى القول الرابع و ان كان هو خلاف ظاهر العبارة كما لا يخفى.
٣- مذهب العلامة في محكى ارث القواعد و هو قوله: ان التركة مع الاستيعاب للورثة و اما إذا لم يكن مستوعبا فمقابل الدين على حكم مال الميت اقول و هو اعلم بعبارته فانها عندي غير قابلة للتوجيه اصلا.
٤- مذهب جمع آخر من الفقهاء و هو بقاء المال على حكم مال الميت [٢] بل في المسالك و المفاتيح نسبته إلى الأكثر [٣].
و استدل له اولا بالقرآن الكريم كما استدللنا به ايضا على ما سبق.
و اجاب عنه صاحب الجواهر رضى اللّه عنه بان المراد من الآية (من بعد وصية ..) بعد الاجماع على ملك الوارث للثلثين مع الوصية بالثلث و الاجماع المحكى الذي يشهد له التتبع على ملكه الزائد على مقابل الدين، بيان كون تقدير السهام بعد الوصية و الدين دفعا لتخيل كون الثلث مثلا من اصل المال، فلا تعرض فيها حينئذ لمالك ما يقابل الوصية و الدين انه الميت أو الوارث ... فالتقدير حينئذ هذه السهام من بعد الوصية و الدين لا ان المراد تعليق الملك بعد الوصية و الدين
[١] الجواهر ج ٢٦/ ٨٤.
[٢] لم يعلم ان هذا التعبير (حكم مال) من صاحب الجواهر و اجتهاده أو هو مذكور في كلام هؤلاء القائلين بعدم انتقال المال إلى الورثة و الغرماء.
[٣] الجواهر ج ٢٦/ ٨٤.