القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٧ - ٧- اقسام الظاهر و أحكامها
٧- اقسام الظاهر و أحكامها
و اما وجه الاحتمال الآخر- و هو ظهور حال المسلم- فلا دليل على حجيته، إلّا أن يكون الشك بعد خروج الوقت، فقد قامت الادلة على جواز البناء على وقوع الفعل فيه. أما في غير ذلك فلا دليل عليه، إذ مرجع ذلك إلى أن اسلام المسلم يقتضي وقوع الفعل منه فيبنى عليه، و ليس ذلك إلّا عملا بقاعدة المقتضي التي اشتهر عدم ثبوتها و عدم جواز العمل عليها [١].
[١] قد يستدل على صحة القاعدة المذكورة بسيرة العقلاء بدعوى استقرارها على الحكم بوجود المعلول بعد العلم بوجود المقتضي مع الشك في وجود المانع.
و رد بمنع السيرة بل ثبت خلافها فإذا رمى احد حجرا إلى أحد و شك في وجود مانع عن وصوله إليه مع العلم بانه لو وصل إليه لقتله، فهل يحكم العقلاء بتحقق القتل و جواز القصاص؟
و قد يستدل عليها باصالة عدم المانع فإذا صب الماء على شيء متنجس في الظلمة- مثلا فبعد احراز الصب و نفي المانع بالأصل يحكم بحصول الطهارة، لكن الأصل المذكور لا يثبت عنوان الغسل الذي هو موضوع الطهارة إلّا بناء-