القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٨ - ٧- اقسام الظاهر و أحكامها
و اما قاعدة التجاوز فليست هي من ظهور الحال، بل هي من قبيل ظهور الفعل، لان الدخول في الفعل المترتب على المشكوك فعله يدل على وقوع ما قبله.
و بالجملة: الظاهر تارة يكون قولا، و اخرى يكون فعلا، و ثالثة: يكون حالا.
و الجميع إن كان مقرونا بقصد الحكاية فهو خبر، و حجيته تختلف باختلاف الموارد، من حيث كون المورد حكما أو موضوعا، من حقوق الناس أو من حقوق اللّه تعالى، أو لا من هذا و لا من ذاك و باختلاف الخصوصيات من حيث كون المخبر عادلا، أو ثقة، أو ذا يد، أو غير ذلك، و كون المخبر واحدا أو متعددا و غير
- على القول بالأصل المثبت.
و قد يتخيل بشمول روايات الاستصحاب لها. لكن حرمة نقض اليقين بالشك لا يصدق إلّا في فرض تعلق الشك بعين ما تعلق به اليقين و لو في زمانين، و في قاعدة المقتضي، اليقين تعلق به و الشك لم يتعلق به بل بالمانع، ففي المثال السابق عدم ترتيب الطهارة على الصب ليس من نقض اليقين بالشك فإن كلا من اليقين و الشك تعلق بغير ما تعلق به الآخر فلا يصدق النقض ثم ان ظاهر الاقوال و الالفاظ حجة ببناء العقلاء و قد امضاه الشرع قطعا. فيقدم على الاصول العملية و أما ظاهر العمل و ظاهر الحال، فالاصل فيهما عدم الحجية لانهما من الظن الذي لا يغني من الحق شيئا نعم إذا دل دليل خاص على حجية ظاهر عمل أو ظاهر حال في بعض الموارد نقبله.
و اعلم ان الشهيد رضى اللّه عنه في قواعده (ج ١/ ١٣٧- من منشورات مكتبة المفيد) تعرض لتعارض الاصل و الظاهر و تقديم أحدهما على الآخر فراجعها أن شئت.
و اللّه الموفق.