القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٩٨ - ٦٠- نسبة الزوجية الدائمة مع المنقطعة
و أما كون المهر ركنا في المنقطع دون الدائم. فلا يدل على كونه من قبيل المعاوضة. إذ من الجائز أن يكون لأجل الاختلاف بينهما و لو في التأجيل، فان القبض شرط في السلم، مع أنه لا يختلف مع بقية أنواع البيع في الحقيقة. و ما في بعض النصوص من قوله (عليه السلام): «انهن مستأجرات»، مبني على نوع من المسامحة، كما ورد في جواز النظر إلى من يريد تزويجها: أنه مستام [١]، و أنه يشتريها بأغلى الثمن [٢]. و الاتفاق المذكور في المسالك إن تم كان هو الموجب للخروج عن القواعد. و إلّا كان اللازم البناء على الانقلاب أيضا في صورة عدم ذكر الأجل و المهر معا. و أما سقوط بعض المهر عند عدم تمكين الزوجة فمن الجائز أن يكون حكما للمنقطع ثبت لبعض الجهات الخارجية، لا لاختلاف الحقيقة.
و لو كان المنقطع من قبيل المعاوضة لزم بطلانه من أصله بالموت، و لزم تبعيضه في الحيض أيضا بالنسبة إلى سائر الاستمتاعات، و لزم أيضا استحقاق تمام المهر لو وهبها المدة قبل الدخول، مع اتفاق النص و الفتوى على التنصيف حينئذ.
فالعمدة في مبنى القولين هو أن مفاد عقد الدوام جعل الزوجية دائما، و مفاد عقد الانقطاع جعل الزوجية إلى الأجل. أو أن مفاد عقد الدوام جعل نفس الزوجية حدوثا، و الدوام يكون لذاتها، و مفاد عقد الانقطاع جعل الرافع لدوام الزوجية.
- الانقلاب و الاستحالة و قد ذكرناه في كتابنا (الفقه و مسائل طبية) ج ٢.
[١] الوسائل باب: ٣٦ من أبواب مقدمات النكاح حديث: ٨.
[٢] الوسائل باب: ٣٦ من أبواب مقدمات النكاح حديث: ١.