القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٨٠ - ٥٦- الشروط في العقود الجائزة
القراض و الشرط جائز لا يلزم الوفاء به، لان البضاعة لا يلزم القيام بها كان قويا ...
(إلى أن قال في جامع المقاصد): و صرح في التحرير: بأنه لا يلزم الوفاء به، و هو حق، لأن العقد جائز من الطرفين». و يحتمل أن يكون مراده عدم وجوب الوفاء لجواز فسخ العقد فيسقط الشرط، لا مع بقاء العقد. و في جامع المقاصد في شرح قول ماتنه: «و لا يصح التأجيل فيها»- يعني: في الشركة-: «المراد بصحته ترتب أثره عليه، و هو لزومها إلى الأجل و إنما لم يصح لانها عقد جائز فلو شرط التأجيل كان لكل منهما فسخها متى شاء»، و نحوه في المسالك في شرح قول ماتنه: «و لو شرط التأجيل في الشركة لم يصح».
و يحتمل أن يكون مرادهما أنها جائزة على نحو لا تلزم بالشرط فيكون بطلان الشرط لأجل ما دل على جوازها، لا لأنه شرط في عقد جائز. و لذلك علله في الجواهر بقوله: «لما عرفت من الاجماع على كونها عقدا جائزا بالنسبة إلى فسخها بالقسمة، فلا يلزم الشرط المذكور فيها» و هذا الاحتمال هو الأقرب، إذ لو كان المراد الأوّل كان اللازم التعبير بأنها عقد جائز و الشرط في العقد الجائز جائز.
(و دعوى): أنه لو كان المراد الثاني كان اللازم بناؤهم على بطلان شرط التأجيل في عقد آخر مع أن بنائهم على صحته. (مدفوعة): بامكان كون التفصيل بين المقامين مبنيا على أمر آخر اعتقدوه: و حينئذ فكأن هذه الكلية- أعني: عدم لزوم الشرط في العقد الجائز- لا أثر لها في كلام الأصحاب.
قال في القواعد في كتاب القراض: «و هو عقد قابل للشروط الصحيحة»، و في جامع المقاصد: «لا مزية لهذا العقد في ذلك، بل كل عقد قابل لذلك». و الظاهر