القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٣ - ٣٩- التقية
اعتمادا على حكم حاكم المخالفين تقية، لا يكون إفطاره [١] مجزئا، لأنه ترك للواجب، لا أداء له على الوجه الناقص، و لذلك ورد في مرسلة رفاعة: «فكان إفطاري يوما و قضاءه أيسر عليّ من أن تضرب عنقي» [٢] فوجوب القضاء في المقام لا ينافي ما ذكرنا من الاجزاء، لأن الافطار ليس أداء للمأمور به، بل هو ترك له، و قد عرفت أنه لا دليل على إجزاء الترك. نعم الحج مع الوقوف في اليوم الثامن اعتمادا على حكم حاكمهم من قبيل الأداء الناقص، و مثله الافطار قبل الغروب، و استعمال ما لم يكن مفطرا عندهم، فانه من قبيل الأداء الناقص.
و من ذلك تعرف إجزاء الحج إذا وقف تقية مع المخالفين، و لم يقف في اليوم التاسع، من دون فرق بين صورتي العلم بالمخالفة للواقع و عدمه، و لا يعارض ذلك مرسلة رفاعة حتى لو صح سندها، لما اعرفت من اختصاصها بصورة الترك بالمرة، فلا تشمل صورة الاتيان بالناقص. نعم اذا كان الحج المذكور في سنة
[١] اذا كان الافطار تقية من الدين و انّه ما صنعتم من شيء .. في تقية فانتم عنه في سعة فأي مانع من الحاق الترك بالناقص بعد ضعف مرسلة رفاعة سندا. و ليس في غيرها من روايات الباب ما يشير إلى القضاء. (الوسائل ج ١٠/ ١٣١) و ما بعدها فالمقام محتاج إلى مزيد تأمّل.
فرع: اذا اضطر إلى الافطار في نهار الصوم الواجب تقية، يجب عليه الامساك بعد زوال التقية و صح صومه و ليس هو من ترك المامور به مرة. و كذا اذا كان الواجب غير معين و لم يفطر بعد زوال التقية بل يجب عليه الامساك اذا كان بعد الظهر.
[٢] الوسائل باب: ٥٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث: ٥.