القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٣ - ١٢- الاستصحاب التعليقي
استصحاب هذا المعنى، فلا مجال له، للعلم ببقائه، و أن اريد استصحاب مضمون القضية التعليقية من دون الشرط المذكور، فلا حالة له سابقة إذ لا يحكم به العقل، و لا طريق إليه غيره.
هذا كله مضافا إلى أن إرجاع شرط الحكم إلى شرط الموضوع غير ظاهر، فإن شرط الحكم دخله في الحكم من قبيل دخل المقتضي في الأثر، و دخل شرط الموضوع فيه من قبيل دخل المعروض في العارض، و الفرق بينهما نظير الفرق في باب الحكم التكليفي بين شرط الوجوب، و شرط الواجب فإن شرط الوجوب دخيل في كون الواجب مصلحة، و شرط الواجب دخيل في وجود تلك المصلحة خارجا. نظير الفرق بين المرض و شرب المنضج، بالاضافة إلى شرب المسهل، فإن المرض دخيل في كون شرب المسهل مصلحة- بمعنى أنه لو لا المرض كان شرب المسهل بلا مصلحة- بخلاف شرب المنضج قبل المسهل، فإنه دخيل في ترتب المصلحة المقصودة من شرب المسهل. فما ذكره بعض الاعاظم من مشايخنا في درسه: من رجوع شرط الحكم إلى شرط الموضوع غير واضح. و هو نظير ما صدر من شيخنا الأعظم (قدّس سرّه) حيث التزم برجوع الواجب المشروط إلى الواجب المعلق، و ان قيد الهيئة راجع إلى قيد المادة. و تحقيق ذلك يطلب من مباحث الواجب المشروط من الاصول. فراجع.
هذا و قد يشكل الاستصحاب التعليقي بمعارضته بالاستصحاب التنجيزي، فإنه كما يجري استصحاب للزبيب على تقدير الغليان، لثبوتها حال العنبية، كذلك يجري استصحاب الطهارة الثابتة قبل الغليان، فيقال: الزبيب قبل أن يغلي