القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٨٦ - ٣٩- التقية
عدم الاجتزاء بالمسح على الخف، و نحو ذلك مما يدل على الخلاف لهم. هذا لو كانت التقية واجبة، أما لو كانت مستحبة فلا مجال للبطلان [١] و الظاهر أنه لا فرق بين كون خوف الضرر المأخوذ موضوعا لوجوب التقية ملحوظا طريقا إلى الضرر الواقعي و ملحوظا موضوعا في قبال الواقع أما على الثاني فالبطلان واضح، لثبوت التحريم واقعا، الموجب لفساد العبادة و أما على الأوّل فالظاهر أنه كذلك و إن لم يكن ضرر واقعا و لا تحريم كذلك لأن الخوف بعد ما كان طريقا و وجب ظاهرا العمل به كان الجري على خلافه تجريا بحكم المعصية في المنع من صلاحية التقرب.
(إذا اعتقد التقية أو تحقق احدى الضرورات الأخر فمسح على الحائل، ثم بان أنه لم يكن موضع تقية أو ضرورة ففي صحة وضوئه اشكال).
ينشأ من الاشكال في كون الخوف ملحوظا موضوعا في نفسه أو طريقا صرفا، فعلى الأوّل يلزم القول بالصحة لتحقق الموضوع، و على الثاني بالبطلان لخفاء الطريق، و لا دليل على الاجزاء، و لا يبعد أن يقال: إن اعتقاد الضرورة إن كان من اعتقاد عدم القدرة فالحكم بالبطلان متعين إذ لا مجال لاحتمال الموضوعية في مثله، لعدم الدليل عليها. و ان كان من قبيل اعتقاد الضرر فان كان الامر بالعمل الواقع حينئذ حرجا عرفا فالحكم الصحة، و إن انكشف عدم الضرر، لعدم الفرق
[١] خوف الضرر موضوع للتقية الواجبة و المداراة و الموادة موضوعة للتقية المستحبة.