الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٩١ - التنبيه الرابع فى جريان الاستصحاب فى الزمان و الزمانيات
فبالاستصحاب الموضوعى يثبت و الاثر الذى لا يمكن اثباته فبالاستصحاب الحكمى ايضا لا يثبت فاى فائدة فى الرجوع الى الاستصحاب الحكمى فالعمدة فى المقام هو رفع الاشكال اللازم من جريان استصحاب الوقت المثبت لبقاء الحكم و عدم تحقق الامتثال عند بقاء العمل فى وقت المستصحب مطلقا و سيأتى الجواب عن هذا الاشكال، هذا كله فى استصحاب نفس الزمانى كالحركة و التكلم و سيلان الماء و الدم و امثال ذلك، فمجمل القول فيه هو ان الشك فى بقائه: تارة يكون لاجل الشك فى بقاء المبدا الذى اقتضى وجود ذلك الزمانى بعد احراز مقدار استعداده كما اذا احرز انقد القداح الداعى فى نفس المتكلم للتكلم بمقدار ساعة و لكن شك فى وجود صارف له اوجب قطع تكلمه قبل انقضاء الساعة، و كذلك لو احرز استعداد عروض لارض، او باطن الرحم لمنع الماء او الدم و شك فى وجود مانع آخر.
و اخرى يكون الشك لاجل الشك فى مقدار استعداد المبدا. و ثالثا يكون الشك فى وجوده لاجل قيام مبدإ آخر مقام ذلك المبدا بعد القطع بارتفاع المبدا الاول، و الظاهر انه لا ينبغى الاشكال فى جريان الاستصحاب فى القسم الاول لان كل ما يوجد من التكلم و ان كان فرد الكلى التكلم، من قبيل تبادل الافراد إلّا ان ما يوجد من التكلم عند الاشتغال يعد عرفا فردا واحدا من التكلم، و ان طال مجلس التكلم، و هذا المقدار من الموجد يكفى فى تحقق القضية المتيقنة مع المشكوكة كما تقدم. و الحاصل ان الشك فى بقاء التكلم و ان كان لاجل الشك فى وجود فرد آخر منه بعد القطع بارتفاع الفرد الموجود سابقا، و يكون بهذا الاعتبار من قبيل القسم الثانى من القسم الثالث من استصحاب الكلى الذى تقدم عدم جريان