الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٩٣ - التنبيه الرابع فى جريان الاستصحاب فى الزمان و الزمانيات
لسان الدليل لا يلازم القيدية بل يمكن اخذه على وجه الظرفية ايضا، فان اخذ على وجه الظرفية فالاستصحاب يجرى فيه، و ان اخذ على وجه القيدية لا يجرى الاستصحاب.
بقى الكلام فيما افاده الفاضل النراقى من استصحاب الوجود مع استصحاب العدم الازلى فى خصوص الاحكام و حاصل ما افاده على ما ذكره الشيخ (قده) هو انه لو علم بوجوب الجلوس فى يوم الجمعة الى الزوال و شك فى وجوبه ما بعد الزوال فيستصحب حينئذ الوجوب الثابت قبل الزوال، و يعارض باستصحاب عدم الوجوب الازلى الثابت قبل الامر بالجلوس من يوم الجمعة، فانه قبل الامر بذلك لكان يوم الجمعة و قبله، و بعده باقيا على عدم الوجوب الازلى و القدر المتيقن من انتقاض العدم هو ما قبل الزوال فيكون ما بعده باقيا على عدمه الازلى بالاستصحاب فيقع التعارض بين استصحاب الوجوب و العدم. ثم اورد على نفسه بان الشك فى بقاء العدم ليس متصلا بيقينه بفصله باليقين بالوجوب الثابت قبل الزوال، و اجاب عن ذلك بانا نفرض الشك فى الوجوب بعد الزوال يوم الجمعة بتحققه فى يوم الخميس فيصل زمان الشك فى الوجوب بزمان اليقين بالعدم و فى يوم الخميس لم ينتقض العدم بالوجود، ثم اجرى ما ذكره من تعارض الاستصحابين فى مثل وجوب الصوم اذا عرض مرض و شك فى بقاء وجوب الصوم معه فيعارض وجوب الصوم الثابت قبل عروض المرض مثلا باستصحاب عدم وجوب الصوم الثابت قبل الامر بالصوم، و هكذا لو شك فى بقاء الطهارة بعد خروج المذى، او بقاء النجاسة بعد الغسل مرة فيعارض فى الاول استصحاب بقاء الطهارة باستصحاب عدم جعل الشارع الوضوء و غير ذلك.