الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٩ - فى الأدلّة التى اقاموها على الاستصحاب
(عليه السلام) تغسله و تعيد قلت و ان ظننت انه اصابه و لم اتيقن ذلك فنظرت و لم ار شيئا فصليت فيه فرأيت فيه قال (ع) تغسله و لا تعيد. قلت: لم ذلك قال (ع): لانك كنت على يقين من طهارتك و شككت و ليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا. قلت فانى قد علمت انه قد اصابه فلم ادر اين هو فاغسله قال: تغسل من ثوبك الناحية التى ترى انه قد اصابها حتى تكون على يقين من طهارتك. قلت: فهل على ان شككت انه اصابه شيء ان انظر فيه قال: لا و لكنك انما تريد ان تذهب بالشك الذى وقع من نفسك قلت: ان رأيته فى ثوبى و انا فى الصلاة. قال: تنقض الصلاة و تعيد اذا شككت فى موضع منه ثم رأيته و ان لم تشك ثم رأيت رطبا قطعت و غسلته ثم بنيت على الصلاة لانك لا تدرى لعله اوقع عليك فليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك الحديث.
هذه الصحيحة مشتمله على عده من الاحكام منها صحه الاستصحاب بناء على ان يكون المراد من اليقين فى قوله لانك كنت على يقين من طهارتك هو اليقين بها قبل ظن الإصابة لا اليقين الحاصل من الفحص بعد الظن بالإصابة و إلّا كانت الرواية منطبقة على قاعده اليقين لا الاستصحاب إلّا ان ذلك خلاف الظاهر خصوصا مع فرض الراوى حصول اليقين بالطهارة بالفحص بعد ظن الإصابة بل فرضه انما هو لم ير شيئا بعد النظر و عدم الرؤية اعم من حصول اليقين بالعدم كما لا يخفى. انما الاشكال فى تطبيق التعليل على المورد، و حاصله انه كيف يصح التعليل لعدم وجوب الإعادة بعدم العلم بوقوع الصلاة مع النجاسة بقوله لانك كنت على يقين من طهارتك ... الخ.
مع ان الإعادة حينئذ لا تكون من نقض اليقين بالشك بل نقض اليقين باليقين نعم يصح التعليل بذلك بلحاظ حال قبل الشروع فى الصلاة حيث انه بمجرد الظن بالنجاسة مع عدم تيقنها لو لم يشرع فى الصلاة لكان ذلك