التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٤٤ - الاول هل يجوز ارتكاب جميع المشتبهات في غير المحصورة؟
إلا أن الكلام يقع في موارد:
الاول [هل يجوز ارتكاب جميع المشتبهات في غير المحصورة؟]
أنه هل يجوز ارتكاب جميع المشتبهات في غير المحصورة بحيث يلزم العلم التفصيلي ١، أم يجب إبقاء مقدار الحرام؟
ظاهر إطلاق القول بعدم وجوب الاجتناب هو الأول، لكن يحتمل أن يكون مرادهم عدم وجوب الاحتياط فيه في مقابلة الشبهة المحصورة التي قالوا فيها بوجوب الاجتناب، و هذا غير بعيد عن مساق كلامهم.
فحينئذ لا يعم معقد إجماعهم لحكم ارتكاب الكل، إلا أن الأخبار لو عمت المقام دلت على الجواز ٢.
و أما الوجه الخامس، فالظاهر دلالته على جواز الارتكاب ٣ لكن
(١) لعل الأولى أن يقول: بحيث يلزم العلم بارتكاب الحرام الواقعي، و إلا ففرض العلم التفصيلي لا يخلو عن تسامح.
(٢) لظهورها في توقف لزوم الاجتناب على العلم التفصيلي بحرمة الأمر الذي يرتكب.
(٣) تقدم أن الوجه الخامس يرجع إلى أحد وجهين، أما الوجه الأول منهما فهو يقتضي المنع من الارتكاب، للعلم بالمخالفة الموجب لمنع العقل. بل لما كان المناط