التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٨٩ - إلا أن الإنصاف أن تشخيص موارد الابتلاء لكل من المشتبهين
النجس منه، لم يشك أحد في عدم وجوب الاجتناب عن ثوبه، و أما لو كان الطرف الآخر أرضا لا يبعد ابتلاء المكلف به في السجود و التيمم و إن لم يحتج إلى ذلك فعلا، ففيه تأمل.
و المعيار في ذلك و إن كان صحة التكليف بالاجتناب عنه على تقدير العلم بنجاسته و حسن ذلك من غير تقييد التكليف بصورة الابتلاء و اتفاق صيرورته واقعة له، إلا أن تشخيص ذلك مشكل جدا ١.
نعم، يمكن أن يقال عند الشك في حسن التكليف التنجيزي عرفا بالاجتناب و عدم حسنه إلا معلقا: الأصل البراءة من التكليف المنجز، كما هو المقرر في كل ما شك فيه في كون التكليف منجزا أو معلقا على أمر محقق العدم ٢، أو علم التعليق على أمر لكن شك في تحققه ٣ أو كون المتحقق من أفراده ٤ كما في المقام ٥.
(١) كما هو الحال في كثير من الأمور الوجدانية المبنية على التشكيك في الأفراد و تدرجها من الخفاء للوضوح.
(٢) كما لو علم بنذر الصدقة و شك في تعليقه على شفاء الولد المعلوم عدم تحققه.
(٣) كما لو علم بتعليق المنذور على شفاء الولد و شك في تحققه.
(٤) كما لو علم بوجوب الصدقة عند دخول العالم للدار و دخلها زيد و شك في كونه عالما.
(٥) حيث يعلم بتعليق التكليف على الابتلاء، و يشك في كون علاقة المكلف ببعض الأطراف ابتلاء أولا.
لكن هذا مبني على أن الابتلاء شرط في ثبوت التكليف كالقدرة، كما يظهر