التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٩ - الإشكال في جريان الاحتياط في العبادات عند دوران الأمر بين الوجوب و غير الاستحباب
و في جريان ذلك في العبادات عند دوران الأمر بين الوجوب و غير الاستحباب ١ وجهان:
[الإشكال في جريان الاحتياط في العبادات عند دوران الأمر بين الوجوب و غير الاستحباب]
أقواهما العدم، لأن العبادة لا بد فيها من نية التقرب المتوقفة على العلم ٢ بأمر الشارع تفصيلا أو إجمالا أو الظن المعتبر كما ٣ في كل من الصلوات الأربع عند اشتباه القبلة.
و ما ذكرنا ٤ من ترتب الثواب على هذا الفعل لا يوجب تعلق التحريمية.
(١) و كذا عند الدوران بين الاستحباب و غير الوجوب و إن كان خارجا عن محل الكلام. و أما مع الدوران بين الاستحباب و الوجوب فلا إشكال، لليقين بالأمر فيمكن قصد التقرب بامتثاله بلا إشكال.
نعم بناء على اعتبار تعيين الوجه في العبادة يتجه الإشكال فيه. إلا أن يدعى سقوطه بالعجز. و قد تقدم بعض الكلام في ذلك في مباحث القطع. فراجع.
(٢) الظاهر إنه يكفى التقرب بالعبادة الإتيان بالفعل برجاء المطلوبية، كما تقتضيه المرتكزات العرفية و المتشرعية. و إلا أشكل الاحتياط مع الجزم بالأمر إجمالا، كما في موارد اشتباه القبلة، فإن العلم بالأمر إجمالا لا يصحح التقرب بكل من المحتملات بخصوصه لو لا الاكتفاء بالرجاء، لعدم إحراز انطباق المأمور به عليه، و الأمر لا يدعو إلا إلى متعلقه. و يأتي بعض الكلام في ذلك عند الاستدلال لوجوب الاحتياط في الشبهة الوجوبية المحصورة.
(٣) تمثيل للعلم بالأمر إجمالا.
(٤) كأنه إشارة إلى دعوى: أنه يمكن إحراز الأمر الشرعي بالفعل في المقام من طريق ما ذكر من ترتب الثواب عليه، فإن ترتب الثواب على فعل ملازم لاستحبابه و لذا كان ما دل على ترتب الثواب على بعض الأمور دليلا على استحبابه