ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ٣١٣ - تفسير عمومى خطبهء هفتادم
الأعناق ، و نشبت الجوامع حتّى أكلت لحوم السّواعد ٣٣ . فاللَّه اللَّه معشر العباد و أنتم سالمون في الصّحّة قبل السّقم ، و في الفسحة قبل الضّيق ٣٤ فاسعوا في فكاك رقابكم من قبل أن تغلق رهائنها ٣٥ . أسهروا عيونكم ، و أضمروا بطونكم ، و استعملوا أقدامكم ، و أنفقوا أموالكم ٣٦ و خذوا من أجسادكم فجودوا بها على أنفسكم ، و لا تبخلوا بها عنها ٣٧ ، فقد قال اللَّه سبحانه : « إن تنصروا اللَّه ينصركم و يثبّت أقدامكم » و قال تعالى : « من ذا الَّذي يقرض اللَّه قرضا حسنا فيضاعفه له ، و له أجر كريم » ٣٨ . فلم يستنصركم من ذلّ ، و لم يستقرضكم من قلّ ، استنصركم « و له جنود السّماوات و الأرض و هو العزيز الحكيم » . و استقرضكم « و له خزائن السّماوات و الأرض ، و هو الغنيّ الحميد » ٣٩ . و إنّما أراد أن « يبلوكم أيّكم أحسن عملا » ٤٠ . فبادروا بأعمالكم تكونوا مع جيران اللَّه في داره ٤١ رافق بهم رسله ، و أزارهم ملائكته ، و أكرم أسماعهم أن تسمع حسيس نار أبدا ٤٢ . و صان أجسادهم أن تلقى لغوبا و نصبا : « ذلك فضل اللَّه يؤتيه من يشاء ، و اللَّه ذو الفضل العظيم » ٤٣ . أقول ما تسمعون ، و اللَّه المستعان على نفسي و أنفسكم ، و هو حسبنا و نعم الوكيل ٤٤