ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ١٤١ - با علمى كه به اهميت تكليف دارم ، محال است مردم را دستور به انجام تكليف بدهم و خود در انجام دادن آن كوتاهى كنم
فاستقيموا على كتابه ، و على منهاج أمره ، و على الطَّريقة الصّالحة من عبادته ٣٩ ثمّ لا تمرقوا منها ، و لا تبتدعوا فيها ، و لا تخالفوا عنها ٤٠ فإنّ أهل المروق منقطع بهم عند اللَّه يوم القيامة ٤١ ثمّ إيّاكم و تهزيع الأخلاق و تصريفها ٤٢ ، و اجعلوا اللَّسان واحدا ، و ليخزن الرّجل لسانه ، فإنّ هذا اللَّسان جموح بصاحبه ٤٣ . و اللَّه ما أرى عبدا يتّقي تقوى تنفعه حتّى يخزن لسانه ٤٤ و إنّ لسان المؤمن من وراء قلبه ٤٥ و إنّ قلب المنافق من وراء لسانه ٤٦ لأنّ المؤمن إذا أراد أن يتكلَّم بكلام تدبّره في نفسه ، فإن كان خيرا أبداه ، و إن كان شرّا واراه ٤٧ إنّ المنافق يتكلَّم بما أتى على لسانه لا يدري ما ذا له ، و ما ذا عليه ٤٨ و لقد قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه و آله - : « لا يستقيم إيمان عبد حتّى يستقيم قلبه ٤٩ و لا يستقيم قلبه حتّى يستقيم لسانه ٥٠ فمن استطاع منكم أن يلقى اللَّه تعالى و هو نقيّ الرّاحة من دماء المسلمين و أموالهم ، سليم اللَّسان من أعراضهم ، فليفعل ٥١ تحريم البدع ٥٢ و اعلموا عباد اللَّه أنّ المؤمن يستحلّ العام ما استحلّ عاما أوّل ، و يحرّم العام ما حرّم عاما أوّل ٥٣ و أنّ ما أحدث النّاس لا يحلّ لكم شيئا ممّا حرّم عليكم ، و لكنّ الحلال ما أحلّ اللَّه ، و الحرام ما حرّم اللَّه ٥٤ فقد جرّبتم الأمور و ضرّستموها ، و وعظتم بمن كان قبلكم ، و ضربت الأمثال لكم ٥٥ و دعيتم إلى الأمر الواضح ، فلا يصمّ عن ذلك إلَّا أصمّ ، و لا يعمى عن ذلك إلَّا أعمى ٥٦ و من لم ينفعه اللَّه بالبلاء و التّجارب لم ينتفع بشيء من العظة ، و أتاه التّقصير من أمامه ، حتّى يعرف ما أنكر ، و ينكر ما عرف ٥٧ و إنّما النّاس رجلان : متّبع شرعة ، و مبتدع بدعة ، ليس معه من اللَّه سبحانه برهان سنّة ، و لا ضياء حجّة ٥٨ القرآن و إنّ اللَّه سبحانه لم يعظ أحدا بمثل هذا القرآن ٥٩ ، فإنّه « حبل اللَّه المتين » ، و سببه