القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ١٦٢ - ثافسيا
وكذلك الزيت الذي يطبخ فيه حياً، بل هذا أقوى جداً، ويجب أن يطيل الجلوس فيه. والأجود أن يكون بعد الاستفراغ والتنقية، لئلا يجذب بقوة جذبه وتحليله خلطاً إلى المفاصل، وإذا استفرغ البدن بعد ذلك أيضاً، لم يتحلب إلى المفاصل شيء. فإن عاود كان خفيفاً، وكذلك شحم الثعلب ربما جذب شيئاً أكثر مما يتحلل. وقد يطبخ في الزيت حيا، ويطبخ فيه مذبوحاً، فأيهما استعمل حلل ما في المفاصل.
أعضاء الرأس: شحمه يسكن وجع الأذن إذا قطر فيها.
أعضاء الصدر: رئته المجففة نافعة لصاحب الربو جداً، والشربة وزن درهم.
ثافسيا
الماهية: هو صمغ السذاب البري.
الاختيار: لا ينتفع إلا بطريه، وإذا أتى عليه سنة ضعف، ولم ينتفع به لتحلل ما فيه من الرطوبات الفضلية.
الطبع: حار جداً محرق، قوي الإسخان والتجفيف، وفيه رطوبة فضلية غريبة بسببها لا يلذع في الحال.
الأفعال والخواص: منق مسهل منضج ممخر وبسبب رطوبته الفضلية لا يحرق إلا بعد ساعة، وهو مما يجذب جذباً شديداً عنيفاً من دهن البدن، ولكن بعد مدة لرطوبته الفضلية، ولا نظير له في تغيير المزاج إلى الحرارة.
الزينة: ينبت الشعر، وينفع من داء الثعلب جداً، وقلما يوجد له فيه نظير، وقد ذكرنا استعماله في بابه وينفع من كهوبة الدم، ولا يترك عليها دون ساعة، وكذلك ينفع من الاثار والكلف والبرص.
آلات المفاصل: يمسح على الاسترخاء، وعلى النقرس، وعلى المفاصل الباردة، ويحتقن به لعرق النسا.
أعضاء النفس: ينفع من نفث القيح وعسر النفس، نافع من وجع الجنبين، وخصوصاً القديم من أوجاعها طلاء وضماداً، و استفراغاً به، ويعين على نفث الفضول طلاء وتلطفاً في استعماله في اللعوقات.
أعضاء النفض: في أصله وقشوره، ودمعه إسهال.
الحميات: يؤخذ من قشره ثلاث درخميات، ومن العصارة ثلاث أوثولوسات، ومن الدمعة درخمي، وإذا أكثر منه ضر.
الأبدال: بدله ثلثا وزنه كثيراء بمثله حرف. فهذا آخر الكلام من حرف الثاء، وعدد ذلك سبعة من الأدوية.