القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٧٣ - عليق
عليق
الماهية: قال بعضهم: أنه العوسج، وصنف منه يسمى عليق الكلب، له ثمرة كالزيتون صوفية الداخل، وهذا الصنف يوجد ببلاد شهرزور، وببلاد فاسوس، وعندي أن العليق نبات سوى العوسج، لأن ديسقوريدوس بين في كتابه الموسوم بالحشائش في هيولي الطب ماهية العليق، وماهية العوسج، وكلاهما يخالفان في النبت والأفعال. وقال: العليق نبات معروف، ومنه صنف ينبت في جبل أندي، اشتق له هذا الإسم من ذلك، فهو ألين أغصاناً بكثير من العلّيق الأول، وفيه شوك صغار، ومنه صنف بلا شوك البته وفعل هذا شبيه بفعل المتقدم، إلا أنه يفضل عليه بأن زهر هذا إذا دق ناعماً مع العسل ولطخ على العين نفع من الورم الحار.
الاختيار: عصارته المنعقدة بالتجفيف في الشمس أقوى فعلًا.
الطبع: هو بارد يابس، وثمرته النضيجة فيها حرارة ما.
الأفعال والخواص: قابض مجفف بجميع أجزأئه وورقه أقل في ذلك لمائيته.
الزينة: طبيخ أغصانه بورقه يصبغ الشعر.
الأورام والبثور: يمنع ضماده وورقه من سعي النملة، وهو جيد على الحمرة غليظ، فإن جفّف قبض قبضاً ظاهراً، وكذلك زهرته، وفي أصل العليق لطافة مع قبض، فلذلك يفتت الحصى.
الجراح والقروح: ينفع من القروح على الرأس، ويدمل الجراحات.
أعضاء الرأس: إذا مضغت أوراقه سدت اللثة، وأبرأت القلاع، وكذلك ثمرته النضجة. وعصارة ثمره وورقه تبرىء أوجاع الفم الحارة، وورقه يبرىء قروح الرأس، والإكثار من ثمر العليق يصدع.
أعضاء العين: ينفع من نتو العين.
أعضاء الصدر: تنفع أجزاؤه من نفث الدم.
أعضاء الغذاء: يضمد بورقه المعدة الضعيفة القابلة للمواد فيقويها.
أعضاء النفض: يعقل البطن. وعليق الكلب إذا أخذ عن ثمرته الصوف الذي فيها، وطبخ عقل طبيخه البطن، ويقطع سيلان الرطوبة المزمنة من الرحم، وينفع من البواسير النابتة في المقعدة التي يسيل منها الدم ضماداً، وهو وزهرته ينفع من قروح المعي والاستطلاق، ويفتت الحصى للطف فيه.
السموم: يوافق نهشة الحيوان المعروف بقرطس.