القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٧٤ - فصل في ضعف البصر
وخصوصاً إن كانت هناك دمعة، أو عارض من أعراض الأخلاط، فإن لم يغن، عولج بالنتف، ينتف ويطلى على منبته دم قنفذ، ومرارته ومرارة خمالاون، ومرارة النسر، ومرارة الماعز، وربما خلطت هذه المرارات والدماء بجندبيدستر، واتخذ منها شياف كفلوس السمك.
وتستعمل عند الحاجة محلولة بريق الإنسان، ويصبر المستعمل عليه نصف ساعة.
ومن المعالجات الجيدة أن يؤخذ مرارة القنفذ، ومرارة خمالاون، وجندبيدستر بالسوية، يجمع بدم الحمام، ويقرص. ومما وصف دم القراد، وخصوصاً قرادة الكلب، ودم الضفدع، ولكن التجربة لم تحقَقه. ومن الصواب فيما زعموا أن يخلط بالقطران.
ومما وصف أيضاً أن تستعمل مرارة النسر بالرماد، أو بالنوشادر، أو بعصير الكراث، وخصوصاً إذا جعلا على مقلى فوق نار حتى يمتزجا وينشى، وإن كان رماد صدف، فهو أفضل وسحالة الحديد المصدأ برِيق الإنسان غاية، وإن أوجع.
ومما جُرب الأرضة بالنوشادر، وصوصاً مع حافر حمار محرق بخل ثقيف، وكذلك زبد البحر بماء الاسفيوش، فإنه إذا خدر وبرد الموضع لم ينبت شعراً.
فصل في التصاق الأشفار
يكون ذلك في الأكثر بعد الرمد، فيجب أن يستعمل أنزروت وسكر طبرزذ أجزاء سواء زبد البحر ربع جزء، ويسحق الجميع سحقاً ناعماً، ويذر على موضع الأشفار، فإنه نافع.
المقالة الرابعة فى أحوال القوّة الباصرة وأفعالها
فصل في ضعف البصر
ضعف البصر وآفته، إما أن يوجبه مزاج عام في البدن من يبوسة غالبة، أو رطوبة غالبة خلطية، أو مزاجية بغير مادة، أو بخارية ترتفع من البدن والمعدة خاصة، أو برد في مادة، أو غير ذي مَادة، أو لغلبة حرارة مادّية، أو غير مادية.
وإما أن يكون تابعاً لسبب في الدماغ نفسه من الأمراض الدماغية المعروفة، كانت في جوهر الدماغ، أو كانت في البطن المقدم كله، مثل ضربة ضاغطة تعرض له، فلا يبصر العين، أو في الجزء المقدّم منه. وأكثر ذلك رطوبة غالبة، أو يبوسة تعقب الأمراض، والحركات المفرطة البدنية، والنفسانية والاستفراغات المفرطة تسقط لها القوة وتجف المادة.
وإما أن يكون لأمر يختصّ بالروح الباصر نفسه، ما يليه من الأعضاء، مثل العصبة