القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٨٧ - فصل في نفس الوجع في أعضاء الصدر
وإذا أزال هذه النصبة، وخصوصاً إذا استلقى، عرض له أن تنطبق منه أجزاء الرئة بعضها مع بعض، فتسدّ المجاري لأنها في الأصل في مثله تكون مسدودة في الأكثر، وإنما فيها فتح يسير يبطله ميلان الأجزاء بعضها على بعض.
وقد يكون ذلك الإنسداد عارضاً في الحميات ونحوها لأبخرة مائية ورطوبات متحلبة، وقد تكون بالحقيقة لأخلاط مالئة، وسادة، وأورام، أو لأن العضل مسترخية، فإذا لم تتحلّ إلى ناحية الرجل، بل تدلّت إلى ناحية الظهر والصدر ضغطت.
فصل في كلام كلّي في نفس الطبائع والأحوال في نفس الأسنان
أما الصبيان، فإنهم محتاجون إلى إخراج الفضول الدخانية حاجة شديدة، لأن الهضم فيهم أكثر وأدوم، وليست حاجتهم إلى التطفئة بقليلة، وقوتهم ليست بالشديدة جداً، لأنهم لم يكملوا في أبدانهم وقواهم، فلا بد من أن يقع في نبضهم تواتر وسرعة شديدان، مع عظم ما ليس بذلك الشديد. وأما الشبان، فنفسهم أعظم، ولكن أقل سرعة وتواتراً، إذا الحاجة تبغ فيهم بالعظم. وأما الكهول، فنفسهم أقلّ في المعاني الزائدة من نفس الشبان، وليس في قلّة نفس المشايخ، وأما المشايخ، فنفسهم أصغر وأبطأ وأشدّ تفاوتاً لما لا يخفى عليك.
فصل في نفس الممتلئ من الغذاء ومن الحبل والاستسقاء وغيره
نفسهم إلى الصغر، لأن الحجاب مضغوط عن الحركة الباسطة، ولما صغر نبضهم لم يكن به من سرعة وتواتر، وإن كانت القوة كافية، أو تواتر وحده، إن كانت منقوصة.
فصل في نفس المستحم
أما المستحم بالحار، فإنه يعظم نفسه للحاجة ولين الآلة، ويسرع ويتواتر للحاجة، وأما المستحمّ بالبارد، فأمره بالعكس.
فصل في نفس النائم
إذا كانت القوّة قوية، فإن نفسه يعظم ويتفاوت للعلة المذكورة في باب النبض، ويكون انقباضه أعظم وأسرع من انبساطه، لأن الهضم فيه أكثر.
فصل في نفس الوجع في أعضاء الصدر
هو كما علمت مما سلف منا لك بيانه إلى الصغر والقصر، وربما تضاعف، وربما عسر