القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٤٨ - فصل كلام قليل في أدوية الرمد المستعملة
المنقوع في ربّ العنب، وربما احتيج أن يخلط به من المخدرات شيء، والأطلية أيضاً من مثل ذلك، ومن الماميثا، والحضض، والصبر.
ومما جرّب له، صفرة البيض مع شحم الدب، يجعل منهما كالمرهم، ويجعلان على خرقة توضع على العين. وكذلك الورد ينفع في عقيد العنب، ثم يسخن مع صفرة البيض، ويوضع على العين، وإذا اشتدّ الوجع، ينفع زعفران مسحوق بلبن وعصارة الكزبرة، تقطر في العين، ويستحب في الوردينج أن يشغل بالعلاجات الخارجة، ويقتصر على تقطير اللبن في العين ثلاثة أيام إن احتمل الحال والوقت. وقد جرّب الكحالون في الوردينج لوجع المتقرّح أن يكحل بالأنزروت والزعفران وشياف ماميثا والأفيون، فإن كان الوردينج بعد الرمد الغليظ البارد استفرغت بالايارجات ضرره، واستعملت اللعابات اللينة المأخوذة بعصارة الكرنب، أو سلافته، وربما احتجت أن تمزجها بماء عنب الثعلب، وربما احتجت أن تخرجها بمرّ وزعفران.
معالجات الرمد الريحي:
فأما الرمد الريحي، فيعالج بالأطلية والتكميدات والحمّامات. والتكميد بالجاورس أنفع التكميدات له، وربما أقدم المخاطرون على استعمال المخدرات عند شلة الوجع، وذلك وإن سكّن في الوقت، فإنه يهيجه بعد ساعة تهييجاً أشد مما كان لمنعه الريح من التحلل، فعليك بالمحلّلات اللطيفة.
فصل كلام قليل في أدوية الرمد المستعملة
: أما الشياف الأبيض، فإنه مغر مبرّد مسكّن للوجع، مصلح للخلط اللذاع، وقد يخلط به الأفيون فيكون أشدّ إسكاناً للوجع، لكنه ربما أضر بالبصر وطول بالعلة للتخدير والتفجيج. ومما يجري مجراه القرص الوردي، فإنه عظيم المنعفة في الالتهاب والوجع، وهو كبير وصغير.
وتجد في القراباذين أقراصاً، وشيافات من هذا القبيل، وتجد في جدول العين من الأدوية المفردة الرادعة مثل المرداسنج، والكثيراء، والحضض، والورد، والاثمد الأصفهاني، وأقاقيا، وماميثا، وصندل، وعفص، وطين مختوم، وسائر العصارات، والصمغ، وغير ذلك من المفردات التي تخصّ بالمواد الغليظة، مثل المرّ، والزعفران، والكندر، والسنبل، وجندبيدستر، وقليل من النحاس الأحمر، والصبر خاصةً، وحماما، وقرن أيل محرق، وأقراص. وأما التقدير والخلط بما هو أبرد وبما هو أسخن، فذلك إلى الحس الصناعي في الجزئيات.
وأما سائر المختلطات المجربة، فنذكر هذا في القراباذين.
ومن الرّادعات المجربة لشدة الوجع والمادة الغليظة، شداد الأساكفة بعسل خالص وماء