القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٧٤ - عدس
عوسج
الماهية: قال قوم: إن العوسج هو العلّيق. وقال ديسقوريدوس: شجرة تنبت في السباخ لها أغصان قائمة متشوّكة مثل الشجرة التي يقال لها داوكسوافيبس في قضبانها وشوكها، وورق إلى الطول ما هو، يعلوه شيء من رطوبة لزجة تدبق باليد. ومن العوسج صنف آخر غير هذا الصنف أبيض منه، ومنه صنف آخر، وورقه أسود من ورقه وأعرض، مائلًا قليلًا إلى الحمرة، وأغصانه طوال يكون طولها نحواً من خمسة أذرع، وهي أكثر شوكاً منه وأضعف، وشوكه أقل حدة، وثمره عريض دقيق كأنه في غلف وللعوسج ثمرة مثل التوت تؤكل، ومنبته يكون في البلاد الباردة أكثر.
الخواص: زعم قوم أنه إذا علقت على الأبواب أو الكوى أبطلت فعل السحرة.
البثور: ورق جميع أصنافه نافع من الحمرة والنملة ضماداً.
عنكبوت
الأفعال والخواص: نسجه يقطع نزف الدم إذا جعل على الجراحات.
الجراح والقروح: إذا وضع نسجه على القروح وعلى الجراح منعها أن ترم.
أعضاء الرأس: إذا طبخ العنكبوت الغليظ النسج الأبيض بدهن ورد، وقطر في الأذن سكن وجعها.
الحميات: قال بعضهم: إن نسج العنكبوت إذا خلط ببعض المراهم، ولطخ على خرقة كتان، وألزقت على الجبهة أو على الصدغين أبرأ من حمّى الغب. وزعم قوم أن نسج الصنف الذي يكون نسجه كثيفاً أبيض، إذا شد في جلد، وعلق على العنق، أو العضد أبرأ حمى الغب. وقال ديسقوريدوس: أبرأ من حمى الربع.
عدس
الماهية: من العدس جنس مأكول، وهو المشهور، ومن العدس جنس برّي رديء. والعدس المر ظاهر الحرارة، وفيه يبس وقبض قليل، وهو على ما يقول ديسقوريدوس: حشيشة طويلة كثيرة الأغصان، مرتفعة القضبان سفرجلية الورق، أطول وأضيق، فيها خشونة ما، وهي إلى البياض، وهو يزرع بجبال طبرستان كثيرا، ويسمونه باسم العدس، وينسبونه إلى الحية، وهو بلسانهم مار مرجو، وله حب كعدس صغير في غلف طوال.
الاختيار: أجوده ما هو أسرع نضجاً، وهو الأبيض العريض، وإذا وقع في الماء لم يسوده، ويجب أن ينضج جداً في الطبخ.