القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٦٩ - فصل في التوتة
واحد جزء، لاذن ربع جزء، شمع شب بورق أرمني من كل واحد نصف جزء، ويُجمع بعكر دهن السوسن ويُطلى.
فصل في الشرناق
الشرناق زيادة عن مادة شحمية تحدث في الجفن الأعلى، فتثقل الجفن عن الانفتاح، وتجعله كالمسترخي، ويكون ملتحجاً ليس متحركاً تحرك السلعة، وأكثر ما يعرض يعرض للصبيان والمرطوبين، والذين تكثر بهم الدمعة والرمد. ومن علاماته أنك إذا كبست الانتفاخ بإصبعين، ثم فرقتهما نتأ في وسطهما.
المعالجات علاج اليد، وصفته أن يجلس العليل، ويمسك رأسه جذباً إلى خلف، ويمدّ منه جلد الجبهة عند العين، فيرتفع الجفن، ويأخذه المعالج بين سبابته ووسطاه، ويغمز قليلًا، فتجتمع المادة منضغطة إلى ما بين الأصبعين، ويجذب ممسكاً لرأس الجلدة من وسط الحاجب، فإذا ظهر النتؤ قطع الجلدة عنه قطعاً شأفاً رقيقاً غير غائر، فإن الاحتياط في ذلك. ولأن يشرح تشريحاً بعد تشريح، أحوط من أن يغوص دفعةً واحدةً، فإذا ظهر بالتشريحة الأولى فبها، ونعمت، وإلا زاد في التشريح حتى يظهر، فإن وجده مبرأ، لف على يديه خرقة كتان، وأخذ الشرناق مخلصاً إياه يمنة ويسرة، وإن بقيت بقية لا تجيب، ذر عليها شيئاً من الملح ليأكلها، وإن كانت في كلاف وشديدة الالتصاق، أخذ المتبري منه وترك الآخر لا يتعرّض له، ويفوّض أمره إلى تحليل الملح الذي يُذرّه عليه، ثم يضع عليه خرقة مبلولة بخلّ.
وإذا أصبح من اليوم الثاني، وأمنت الرمد، فعالجه بالأدوية الملزقة، ويكون فيها حُضَض، وشياف ماميثا، وزعفران، وربما تعرّض للمتحد الذي لا تبرأ فيه بكشطه وسلخه بشعرات تنفذ بالصنانير تحته، ويحرّك يمنةً ويسرةً حتى يتبرأ، أو يفعل ذلك بأسفل ريشة، ويحتاج أن يحتاط في البطّ حتى لا يأخذ في الغور، فإن الباطّ إن مدد الجفن بشدة، وأمعن في البطّ حتى قطع الجلدة والغشاء الذي تحته بضربة واحدة، طلع الشحم من موضع القطع إذا ضغطه بالأصابع التي أدارها حول الجلدة الممتدة، فيحدث وجع شديد، وورم حاد، وتبقى بقية صلبة معوقة هي شرّ من الشرناق، وربما انقطع من العضلة الرافعة للجفن شيء صالح، فيضعف الجفن عن الانفتاح. وأما الحديث الضعيف منه، فكثيراً ما تشفى منه الأدوية المحللة دون عمل اليد.
فصل في التوتة
هي لحم رخو يحدث في باطن الجفن، فلا يزال يسيل منه دم أحمر وأسود وأخضر. وعلاجها التنقية بالمجففات الأكَالة، والشيافات الحارة، فإذا أكلت التوتة استعمل حينئذ