القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٧٣ - فصل في الشعر الزائد
وأيضاً يؤخذ من الكحل المشوي جزء، ومن الفلفل جزء، ومن الرصاص المحرق المغسول أربعة أجزاء، ومن الزعفران أربعة، ومن الناردين ثلاثة، ومن نوى التمر المحرق اثنان، ويتخذ كحلًا.
فصل في الشعر المنقلب والزائد
بالجملة، فإنّ علاج هذا الشعر أحد وجوه خمسة، الإلزاق والكي، والنظم بالإبرة، وتقصير الجفن بالقطع، والنتف المانع.
فأما الإلصاق، فأن يشال ويسوّى بالمصطكي، والراتينج، والصمغ، والدبق، والأشق، والغراء الذي يخرج من بطون الصدف، وبالصبر والأنزروت، والكثيراء، والكندر المحلول ببياض البيض، ومن الألزاق الجيد، أن يلزق بالدهن الصيني. وأجود منه بغراء الجبن، وقد ذكرناه في القراباذين.
وأما علاج الإبرة، فأن تنفذ إبرة من باطن الجفن إلى خارجه بجنب الشعر، في سمها، ويخرج إلى الجانب الآخر، ويشد. وإن عسر إدخال الشعر في سم الإبرة، جعل في سمّ الإبرة شعر امرأة، وأخرجت من الإبرة طرفاً من ذلك الجانب بالشعر حتى يبقى مثل العروة من الجانب الباطن، فيجعل فيها الشعر، ويخرج، فإن اضطررت إلى إعادة الإبرة، فاطلب موضعاً آخر، فإن تثنية الغرز توسع الثقبة، فلا يضبط الشعر.
وأما القطع، فأن يقطع منبته من الجفن، وقد أمر بعضهم أن يشق الموضع المعروف بالإجانة، وهو عند حرف الجفن، ثم يدمل، فينبت عليه لا محالة لحم زائد، فيسوى الشعر، ولا يدعه ينقلب.
وأما الكي، فأحسنه أن يكون بإبرة معقفة الرأس تحمي رأسها، فيمد الجفن، ويكوى بها موضع منبت الشعر، فلا يعود، وربما احتيج إلى معاودات مرتين أو ثلاثة فلا يعود بعد ذلك إليه البتة. وأما النتف المانع، فأن ينتف، ثم يجعل على الموضع الأدوية المانعة لنبات الشعر، وخصوصاً على الجفن مما قيل في ألواح الأدوية المفردة، ونقوله في باب الشعر الزائد.
فصل في الشعر الزائد
يتولد من كثرة رطوبة عفنة تجتمع في أجفان العين.
المعالجات علاجه تنقية البدن والرأس والعين بما علمت، ثم استعمال الأكحال الحادة المنقّية للجفن، مثل الياسليقون، والروشناي الأحمر الحاد، والأخضر الحاد، والشياف الهليلجي،