القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٠٣ - فصل في دخول الماء في الأذن
فتيلة ذرّ عليها قلقطار، وما يجري مجراه مما يمنع نبات اللحم.
وأما إن كانت السدّة من شيء نشب فيه، فيجب أن يتهطر الدهن في الأذن، مثل دهن الورد، أو السوسن، أو الخيري، وإن كان ذلك الناشب مثل حيوان مات فيها، فيصبّ فيها من الأدهان ما يفسخه، ثم يستخرج بمنقبة الأذن برفق، وأما إن كانت السدّة بسبب لحم زائد أو تؤلول، فيجب أن يغسل بماء حار ونطرون، ثم يقطر فيها نحاس محرق وزرنيخ أحمر مسحوقان جداً بالخل حتى يحرق اللحم، ثم تعالج القرحة.
وقد ذكر أن إدمان صبّ مرارة الخنزير فيه نافع منه جداً. والذي يتخيّل إلى الإنسان من أن أذنه مسدودة، ينفع منه تقطير دهن السوسن، أو مرارة الثور في عصارة السلق. ولعصارة الشهدانج وعصارة الحنظل خاصية في سدد الأذن، وإن كانت السدة وسخية، عولجت بما ذكرناه في باب السدد الوسخية ومما ينفع من السدّة الوسخية وغيرها فتيلة متخذة من الحرف والبورق تلزم الأذن ثلاثة أيام، ثم تخرج، ومما هو أقوى من ذلك وينقي أيضاً العصبة أقراص الخربق. ونسختها: يؤخذ من الخربق الأبيض مثقالان، ومن النطرون ستة عشر مثقالًا، ومن الزعفران ثلاثة مثاقيل، يدق ويسحق بخلّ، ويقرّص، ثم إذا احتيج إليها حلت في خلّ وقطرت في الأذن فهو عجيب جداً.
وأما السدة التي تكون في الخلقة، فهو أن تخلق الأذن غير مثقوبة ومسدودة الداخل خلقة، وقد يجرب بعمل اليد حتى إن أدّى الكشط والتطريق إلى الصماخ الباطن نفع، وربما لم ينفع بكل حيلة بتّة.
فصل في المرض يعرض للأذن والضربة
أما بقراط فيرى أن لا تعالج بشيء، وأما من بعده فما يعالجون به، أن يأخذوا أقاقيا، ومراً، وصبراً، وكندراً، ويتخذ منه لطوخ بالخلّ، أو ببياض البيض، أو لبّ الخبز بالعسل.
فصل في حكة الأذن
يؤخذ ماء الأفسنتين، ويصبّ فيه ببعض الأدهان، أو يغلى الأفسنتين بالدهن ويقطر.
فصل في دخول الماء في الأذن
قد يدخل الماء في الأذن إذا لم يصبّها المستحم والمغتسل، فيؤذي، ويورم أصل الأذنين، ويوجع وجعاً شديداً.
المعالجات