القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٥٣ - سذاب
رديء الكيموس للنطرونية التي فيهما، وقال أصطفن: أصبنا في الدجلة العوراء بناحية البصرة سلقاً بريأ له قضبان متفرقة من أصل واحد، طولها شبر، ولون ورقه لون الجرجير، وبزره متفرق على تلك القضبان عند أصل الورق، وأصله واحد.
الطبع: عند بعضهم هو حار يابس في الأولى. وفي الحقيقة أنه مركب القوة، وعند بعضهم هو بارد، فلا إشكال، في أصله رطوبة.
الأفعال والخواص: السلق فيه بورقية ملطفة، وفيه تحليل وتفتيح أشد من تفتيح السوسن، وتليين، وفي الأسود منه قبض، وخاصة مع العدس، والبورقية التي فيه محللة، والأرضية مقبضة. وجميع السلق رديء الكيموس، وجميعه قليل الغذاء كسائر البقول.
الزينة: تنفرد عصارته وطبيخ ورقه من شقاق البرد، وينفع من داء الثعلب، وينفع من الكلف إذا استعمل ورقه ضماداً بعد غسل الموضع بنطرون، ويقلع الثآليل عصيره، وعصيره يقتل القمل.
الأورام: تضمد به الأورام مسلوقاً، فيحلها وينضجها، وينفع من التوت ضمّاداً بحاله، وينفع من الأورام الحارة إذا تضمد بها مع السوسن.
القروح: ورقه جيد مطبوخاً لحرق النار، وينفع من القوابي طلاء بالعسل، وإذا تضمّد به للقروح الخبيثة يبرىء من كل ذلك.
أعضاء الرأس: يسعط بمائه مع مرارة الكركي، فتذهب اللقوة، وينفع قروح الأنف. وماؤه فاتراً يقطر في الأذن، فيسكن الوجع ويغسل بمائه الرأس فتذهب النخالة.
أعضاء الغذاء: أصله رديء للمعدة مغث، وأكثر ذلك لبورقيته اللذاعة، وهو رديء الكيموس ويغسل ببورقيته حتى إنه يلذع المعدة القوية الحس. وغذاؤه يسير وتفتيحه لسدد الكبد أشد من تفتيح الملوخيا، خاصة مع الخردل والخل، وكذلك الطحال، ويجب أز يؤكل بالمري والتوابل.
أعضاء النفض: قيل: إن الأسود منه يعقل وخاصة مع العدس، كما أن الآخر يلين وخاصة مع العدس، ولا شك أن المسلوق المهرأ ماؤه إذا طحن عقل، ويحقن به لآخراج الثفل، وجميعه يولد النفخ والقراتر ويمغص، وهو جيد للقولنج إذا أخذ بالتوابل والمرّي.
سذاب
الماهية: قال ديسقوريدوس: منه بستاني، ومنه برّي، ومنه جبلي. أما الجبلي فهو أحد وأشدّ حرافةً من البستاني، وليس بمأكول في الطعام. وأما الذي ينبت منه عند شجرة التين فأوفق. والبري صنف يقال له: منعانوراعريون، وله اسم عند كل قوم، ويدعى عند بعضهم: مولى. مخرجه من أصل واحد، وله قضبان كثيرة، وورقه أطول من ورق السذاب الآخر بكثير،