القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٠٦ - فصل في هرب الأذن من الأصوات العظيمة
الداخليون، ومرهم ماميثا، ومر.
وإن لم يكن شديد الخفة وظهر له رأس، فليستعمل ما يجمع بين تغرية وتهشيش وإنضاج، مثل دقيق الحنطة والكتان مع شارب العسل، أو ماء الحلبة والخطمي، أو البابونج، فإن حدس إنه ليس يتحلل بل يقيح، فالواجب أن يخرج القيح، إما بتحليل لطيف إن أمكن، أو عنيف، ولو بشرط ومص، ومما يخرج القيح منه بعد البط، أو الشرط، دواء أسميلون، ومما هو موافق في هذه العلة لجذبه وتحليله ولخاصية فيه، بعر الغنم بشحم الأوز أو الدجاج، ومن ذلك نورة، وكعك، وشحم البقر الغير المملح.
وأما المزمن، فيحتاج إلى رماد الصدف، والودع مع العسل، أو مع شحم عتيق، أو يؤخذ التين، ويطبخ بماء البحر، أو يستعمل الأشق وحده، أو مع غيره، وكذلك الزفت الرطب، والمقل بوسخ. الكوائر، والميعة السائلة، ومخ الإبل.
فإن صارت خنازير وثبتت، فليتخذ مرهم من هذه العناصر. ونسخته: علك البطم، وزفت، وحب الدهمست، وميويزج، وصمغ عربي، وكمّون، وفلفل، وأصل اللوف، وقنة، وكزبرة، وقردمانا، ورماد قشور أصل الكبر، وعاقرقرحا، وبعر الغنم والماعز، والشحوم، وخصوصاً شحم الخنزير، والماعز، والتيوس الجبلية، خصوصاً للسوداوي. وكذلك أدمغة الدجاج، والقبج، والبقر، ومخاخ البقر، وخصوصاً الوحشية، والأدهان.
أما لما هو أسخن مادة، فإن الورد والبنفسج، ولما هو أبرد مادة، دهن السوسن، والشبث، والبابونج، والخروع، وينفع من هذه الأورام إذا عسرت مرهم الريتبانج.
فصل في هرب الأذن من الأصوات العظيمة
يكون السبب فيه ضعف في القوة النفسانية في الدماغ، أو الفائضة إلى السمع، ولا بدّ من علاج الدماغ بما يقويه على ما علمت.