القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٧١ - فصل في الانتفاخ
المواد إلى فوق ويجذبها إلى الوجه. وينفع في ابتدائه الشياف الأحمر الليّن، وبعده الشياف الأخضر الليّن.
فإن كان أقوى من ذلك فالحاد من كل واحد منهما وطرخماطيقون، وكحل أرسطراطس، وشياف الزعفران.
وقد يعالج بمرارة العنز، ومرارة الخنزير، وبالنوشادر، والنحاس المحرق، والقلقديس مجموعة وأفراداً، والباسليقون. والشياف الرمادي جيد جداً، وأيضاً دواء أراسسطس جيد جداً. ومن الأدوية النافعة دواء بهذه الصفة، ونسخته: كهربا جزء، قشور النحاس جزءان يعجن بعسل ويستعمل، أو صبر جزء نوشادر نصف جزء، يعجن بعسل ويستعمل.
أخرى: يؤخذ من النحاس المحرق ستة عشر مثقالًا، ومن الفلفل ثمانية مثاقيل، ومن القليميا أربعة مثاقيل، ومن المر مثقالان، ومن الزعفران مثقالان، ومن الزنجار خمسة مثاقيل، ومن الصمغ عشرون مثقالًا، يجمع ويحقّ بماء تودري، أو بماء المطر.
فصل في الانتفاخ
الانتفاخ ورم بارد مع حكة، وقد يكون الغالب عليه الريح، وقد يكون فضلة بلغمية رقيقة، وقد يكون فضلة مائية، وقد يكون فضلة سوداوية.
العلامات الريحي يعرض بغتة، ويمتدّ إلى ناحية المأق، فيكون كمن عضه ذباب في ذلك الموضع، ويعرض في الصيف وللمشايخ، ولا يكون ثقل. والبلغمي يكون أبرد وأثقل، ويحفظ أثر الغمز ساعة، والمائي لا يبقى أثر الغمز فيه، ولا وجع معه. والسوداوي في الأكثر يعم الجفن والعين، ويكون مع صلابة وتمدد يبلغ الحاجبين والوجنتين، ولا يكون معه وجع شديد يعتدّ به، ويكون لونه كمداً، وأكثره يعرض بعد الرمد وبعد الجدري قطعاً.
المعالجات يجب أن يبدأ أولًا، فيستفرغ البدن وينقى الرأس منه، فما كان منه إلى البلغم أميل استعمل التضميد بالخطمي. وأقوى منه ورق الخِروَع مدقوقاً مخلوطاً بالشبّ، والتكميد بإسفنجة مبلولة بخلّ وماء حار، وأيضاً يتخذ لطوخ من صبر، وفيلزهرج، وشياف ماميثا، وفوفل، وزعفران بماء عنب الثعلب، فإنه نافع.