القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٧٠ - فصل في اللهاة واللوزتين
ومما هو أقوى في هذا الباب الصمغ العربي، والكثيراء، والعنزروت بالبسفايخ لطوخاً، وأيضاً جلّنار جزآن، شب يماني جزء، منخولين بحرير، ويستعمل بملعقة مقطوعة الرأس عرضاً، وربما زيد فيه زعفران، وكافور، ويستعمل لطوخاً، وأيضاً العفص مسحوقاً بالخل يلطخ بريشة، وأيضاً ماء الرمان الحامض بالقوابض، وأيضاً حجر شاذنج، وحجر خروجوس محرقاً الذي يسمى أخراطيوس والحجر الأفررجي، وطباشير، وطين مختوم، والأرمني، وربّ الحصرم، وثمرة الشوكة المصرية، والشبّ اليماني، وبزر الورد، يتخذ منها مثل ذلك.
والتبخّر بأعواد الشبث مما يقبض اللهاة جداً، وأيضاً عصارة الرمان الحلو المدقوق مع قشره مع سدسه عسلًا مقوماً مثخّناً، فإنه لطوخ جيد. ويجب مع التغرغر بالقوابض أن يديم الغرغرة بالماء الحار، فإن ذلك يعده لفعل القوابض فيه وتليينه، ويمنع تصليب القوابض إياه، فإن أورثها القوابض صلابة، أو انعصاراً وانقباضاً مؤلماً، استعمل فيها اللعابات، والصمغ، والكثيراء، والنشا، والأنزروت، وبزر الخطمي، وماء النخالة، والشعير، أو يقوم عصارة أطراف العوسج بخمسه عسلًا، أو وزنه زيتاً، أو طبيخ الورد والسماق بسدسه عسلًا، يطبخ ويقوّم ويطلى من خارج بما له تجفيف وقبض قوي، مثل ما يتخذ بالعفص والشب اليماني والملح، وهو المتقدم على جميع ذلك قبل. وللسودواي عفص فجّ جزء، زاج أحمر سماق، من كل واحد ثلاثة أجزاء وثلث، ملح مشوي عشرين جزءاً ويستعمل.
دواء جيد في الأحوال والأوقات ونسخته: شب يماني ثلاثة أجزاء، بزر ورد جزآن، قسط جزء، يستعمل ضماداً بريشة أو بمرفعة اللهاة، وهو دواء جيد. أخرى: يؤخذ عصارة الرمان بقشره ويقوم بخمسه عسلًا ويطلى. وأيضاً: يؤخذ شب جزء، ونوشادر نصف جزء، وعفص فج ثلثا جزء، وزاج ثلاثة أجزاء، وإذا بلغ المنتهى أو قاربه، استعمل المرّ، والزعفران، والسعد، وما أشبهه. وللدارشيشعان خاصية، وفقّاح الأذخر وعيدان البلسان والأشنبة، تستعمل لطوخات. ومياهها غراغر، وخصوصاً إذا استعمل منها غراغر بطبيخ أصل السوسن، وبزر الورد مع عسل، ويقطر دهن اللوز في الأذن في كل وقت، فإنه نافع.
فإن جمعت اللوزتان وما يليها، استعملت السلاقات المذكورة في باب الخناق، فإن دام الوجع ولم يسكن، عاودت الإسهال، فإن لم يتم بذلك استعملت القوية التحليل، مثل عصارة قثاء الحمار، والكرنب، والقنطوريون، والنطرون الأحمر بعسل، أو وحدها، وإذا صلب الورم وطال، فليس له كالحلتيت، وإذا أخذت تدقّ في موضع وتغلظ في موضع، فاقطع، وما أمكن أن يدافع بدلك، وتضمره بنوشادر يرفعه إليه بملعقة كاللجام فهو أولى. ولا يجب أن تقطع إلا إذا ذبل أصلها، فإنّ فيه خطراً عظيماً.
وهذه صفة غرغرة تجفف قروح أورام النغانغ وتنقّيها، ونسخته: عدس، جلّنار من كل واحد خمسة، شياف ماميثا، زعفران، قسط من كل واحد جزء، يطبخ بالماء، ويؤخذ من سلاقته جزء ويمزج بنصفه ربّ التوث، وربعه عسلًا، ويتغرغر به.