القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٧٥ - عدس
الطبع: جالينوس: إنه إما معتدل في الحر واليبس، وإما مائل يسيراً إلى الحرارة، ولذلك لا يبرد عند أكله، ولا وهو في المعدة، ولا منحدراً.
الخواص: نفّاخ مركّب من قوة قابضة وجلاءة، ويُري أحلاماً رديئة. وقبض قشره كثير قابض، وفي جملته نفخ كثير، يغلظ الدم، فلا يجري في العروق، وهو يقل البول والطمث لذلك، ويتولد منه خط سوداوي وأمراض سوداوية، وربما كان كشك الشعير مضاداً له لما كان يجتمع من خلطهما غذاء جيد جداً يكاد يكون من جملة أفضل الأغذية، ويجب أن يكون كشك الشعير أقل قدراً من العدس. والعدس مع السلق أيضاً يجود غذاؤه، لأنهما أيضاً متضادا الأحوال معتدلان، ويجعل فيه شعير وفوتنج. وشره ما يطبخٍ مع العدس النمكسود، ويجب أن يلقى على من من العدس سبعة أمناء ماء، وينضج جيداً.
الأورام: إذا طبخ بالخل وضمّد به حلل الخنازير والأورام الصلبة، وفيه مع الردع جمع مدّة، والإكثار منه يولد السرطان والأورام الصلبة المسماة سفيروس.
الجراح والقروح: إذا طبخ بالخل ملأ القروح العميقة وقلع خبث القروح، فيقل وسخها، وإن كانت عظيمة فيما هو أقبض مثل قشور الرمان وغيره، ومع ماء البحر للآكلة والحمرة والنملة والشقاق العارض من البرد.
آلات المفاصل: رديء للأعصاب وأن وضع مع السويق ضماداً على النقرس نفع، والإكثار منه يورث الجذام.
أعضاء العين: من أكثر أكله أظلم بصره لشدة تجفيفه، وإذا ضمد به مع إكليل الملك والسفرجل ودهن الورد أبرأ أورام العين الحارة جداً.
أعضاء الصدر: يضمد به مطبوخاً في ماء البحر على أورام الثدي الكائنة من احتقان الدم واللبن.
أعضاء الغذاء: هو عسر الهضم رديء للمعدة، مولّد للنفخ ثقيل، وإذا قشرت منه ئلاثون حبة وابتلعت نفعت فيما يقال من استرخاء المعدة، ولا يجب أن يخلط بالعدس حلاوة، فإنه يورث حينئذ سدداً كثيرة في الكبد، ومما يرجف به من أمر العدس إنه نافع من الاستسقاء، ويشبه أن يكون لتجفيفه.
أعضاء النفض: إذا طبخ بغير قشره عقل البطن، أو بقشره إذا طبخ بماء وأريق عنه ماؤه الأول، فكذلك الماء الأول يسهل البطن، والمطبوخ بالقشر المهراق الماء أعقل للبطن من المقشر، لأن في قشره قوة قبض شديد جداً، ويشتدّ عقل البطن إذا طبخ مع هندبا ولسان الحمل والحمقاء، ومع السلق المسمّى بالأسود لشدة خضرته، أو مع ورد، أو شيء من القوابض بعد أن يسلق سلقاً جيداً قبل ذلك وإلا حرك البطن، ويضمّد به مع إكليل الملك والسفرجل ودهن الورد